فهرس الكتاب

الصفحة 5239 من 6682

كل يوم منه على أمسه وسعي جميل ما برح في مصالح الإسلام رائحا وغاديا واجتهاد في أمور أهل الجهاد ما برح يدأب فيه علما بما أعد الله لمن جهز غازيا ودان له من حسن ملاحظته الأمور ما ليس للوصف به من قبل وتأملت ما يكشف له على البعد من المصالح التي يأمر بالصواب فيها وكيف لا وعمر الذي شاهد السرية على البعد من سارية الجبل وأيقنت ببسط العدل في الرعايا إذ هو مؤتمر والعادل آمر وتحققت عمارة البلاد على يديه لأن عمر بحكم العدل عند الحقيقة عامر

ولذلك لما كان المجلس العالي الفخري ضاعف الله نعمته هو الذي قربته طاعتنا نجيا ورفعته ولايتنا مكانا عليا وحقق له اجتهاده في مصالح الإسلام الأمل من رضانا وكان عند ربه مرضيا وأخلص في خدمة دولتنا الشريفة فاتخذته لخاص الأمور وعامتها صفيا وأظهر ما بطن من جميل اجتهاده فجعلته لمصالح الملك وزيرا وصاحبا ووليا وأنجزت منه لتدبير أمور الممالك ما كان الزمن به ماطلا وأجرت على يده التي هي ملية بتصريف الأرزاق ما لا يبرح غمامه هاطلا وقلدته رعاية الأمور وأمور الرعايا علما أنه لا يترك لله حقا ولا يأخذ باطلا وقلدت جيده بأسنى حلى هذه الرتبة الجليلة وإن لم يكن منها بحكم قربه منا عاطلا ورفعت له لواء عدل ما زال له بالمنى في أيامنا الشريفة حاملا وكملت له ببلوغ الغاية من أفق العلو رفعة قدره وما زال المؤهل للكمال باعتبار ما يؤول إليه كاملا ونوهت بذكره وما كان لظهور مخايل هذا المنصب الجليل عليه في وقت خاملا ونظرت الرعايا فما عدلت بهم عن بر رفيق وصاحب شفيق ووزير عمري السيرة ما سلك طريقا إلا وعدل شيطان الظلم عن ذلك الطريق وكان هذا المنصب الجليل غاية مدار الممالك عليها وقبلة توجه وجوه أهل الطاعة فيما يفاض عليهم من نعمنا إليها وهو الذي يتدرع صاحبه من أنواع الطاعات لبوسا ويعالج من أدواء المهام ما بغير عزائمه لا يوسى ويتردد في المخالصة والمناصحة من مالك أمره بمنزلة هارون من موسى اقتضت آراؤنا الشريفة أن نفوض ذلك إلى من نهض في طاعتنا الشريفة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت