فهرس الكتاب

الصفحة 5615 من 6682

ولما كانت قلعة الكرك المحروسة هي هذه العقيلة التي كم ردت آمال الملوك راغمة ومنعت أهواء النفوس أن تمثلها في الكرى الأجفان الحالمة وكان فلان ممن ينهض مثله بحفظ مثلها ويعلم أن أمانتها التي لا تحملها الجبال قد أودعت منه إلى كفئها ووضعت كفايتها في أهلها فهو سيفنا الذي يحوطها ذبابه وولينا الذي من طمح بصره إلى أفق حله أحرقه شهابه ونشو أيامنا التي تنشيء كل ليث يقنص الظفر ظفره وينبو بالسيوف نابه وغذي دولتنا الذي ما اعتمدنا فيه على أمر إلا كرم به نهوضه وحسن فيه منابه اقتضت آراؤنا الشريفة أن نخصها بمهابة سيفه ونحصنها بما فيه من قوة في الحق تكف كل باغ عن حيفه

فلذلك رسم بالأمر الشريف لا زالت الحصون المصونة تختال من ملكه في أبهى الحلل وتعلو معاقل الكفر بسلطانه علو ملة الإسلام على الملل أن تفوض إليه نيابة السلطنة الشريفة بالكرك المحروس تفويضا يعلي قدره ويطلع في أفقها بدره ويطلق في مصالحها سيفه بالحق وقلمه ويمضي في حمايتها أفعاله وكلمه ويسدد في أمورها آراء المقرونة بالصواب وهممه

فليباشر هذه الرتبة العلية صورة ومعنى الملية إذا طاولت الكواكب بأن لا يعلم منها أسمى وأسنى وليجتهد في مصالحها اجتهادا يوالي له من شكرنا المنح ويأتي فيه من مواضينا بالغرض المقترح ويزيدها إلى حصانتها حصانة وقوة ويزينها بسياسته التي تغدو قلوب أهل العناد بمخافتها مغزوة ولينظر في مصالح رجالها فيكون لحماتهم مقدما ولمقدميهم مكرما ولأعذارهم مزيحا ولخواطرهم بتيسير مقرراتهم مريحا وليكن لمنار الشرع الشريف معظما ولأحكامه في كل عقد محكما ولما قرب وبعد من بلاد نيابته عامرا ولأكف الجور عن الرعية كافا فلا يبرح عن الظلم ناهيا وبالعدل آمرا وملاك الوصايا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت