فهرس الكتاب

الصفحة 5617 من 6682

المسالك وارتقت هممه إلى الشمس والقمر والنجوم وما أشبه ذلك من حصل الوثوق به في أشرف مملكة لدينا وأفضل ما يعرض في دولتنا الشريفة من أعمالها الصالحة علينا وهي التي قعدت من الجبال على مفارقها واتصلت من النجوم بعلائقها وتحدرت الغمائم من ذيولها وطفت على السماء وطافت على الكواكب فجرت المجرة من سيولها وكان الكرك المحروس هو المراد ومدينته التي لم يخلق مثلها في البلاد وقلعته تتشكى الرياح لها طلوع واد ونزول واد وهي أرض تمت بأنها لنا سكن ونمت مناقبها بما في قلوبنا من حب الوطن واستقرت للمقامات العالية أولادنا أعزهم الله بنصره فانتقلت من يمين إلى يسار وتقابلت بين شموس وأقمار وجاد بها البحر على الأنهار

فلما خلت نيابة السلطنة المعظمة بها عرضنا على آرائنا الشريفة من تطمئن به القلوب ويحصل المطلوب وتجري الأمور به على الحسنى فيما ينوب وتباري عزائمه الرياح بمرمى كل مقلة وهزة جيد ولا يشك في أنه كفؤ هذه العقيلة وكافي هذه الكفالة التي ما هي عند الله ولا عندنا قليلة وكافل هذه المملكة التي كم بها بنية أحسن من بنية وخميلة أحسن من خميلة من كان من أبوابنا العالية مطلعه وبين أيدينا الشريفة لا يجهل موضعه طالما تكملت به الصفوف وتجملت به الوقوف وحسن كل موصوف ولم تخف محاسنه التي هو بها معروف كم له شيمة علية وهمة جلية وتقدمات إقدام بكل نهاية غاية ملية وعزائم لها بنعته مضاء السيف وباسمه قوة الحديد وهي بالنسبة إليه ملكية وكان المجلس العالي أدام الله نعمته هو لابس هذه البرود التي رقمت والعقود التي نظمت وجامع هذه الدرر التي قسمت والدراري التي سمت إلى السماء لما وسمت وهو من الملائك في الوقار وله حكم كالماس وبأس يقطع الأحجار وهو ملك نصفه الآخر من حديد كما أن لله ملائكة نصفهم من الثلج ونصفهم من نار وهو الذي اقتضت آراؤنا الشريفة أن نجعله في خدمة ولدنا أمتعه الله ببقائنا نائبا بها وقائما بحسن منابها والمتصرف فيها بين أيديه الكريمة والمتلقي دونه لأمورها التي قلدنا بها عنقه أمانة عظيمة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت