فهرس الكتاب

الصفحة 5618 من 6682

فلذلك خرج الأمر الشريف لا زال به سيف الدين ماضيا ولا برح كل واحد بحكم سيفه في كل تجريد وقلمه في كل تقليد راضيا أن تفوض إليه نيابة السلطنة الشريفة بالكرك المحروس وما معه على عادة من تقدمه فيها وقاعدته التي يتكفل لها بالإحسان وبكف العدوان ويكفيها وكل ما فيها من أمر فهو به منوط وكل عمل لها به محوط وحكمه في مصالحنا الشريفة في جميع بلادها مبسوط وله تطالع الأمور ومنه تصدر المطالعة وبه تزال كل ظلامة وتزاح كل ملامة ويؤيد الشرع الشريف ويؤبد حكمه وينثر علمه وينشر علمه وتقام الحدود بحده والمهابة بجده ورجال هذه القلعة به تتألف على طاعتنا الشريفة قلوبهم والرعايا يعمهم بالعدل والإحسان وأيسر ما عندنا مطلوبهم وهؤلاء هم شيعتنا قبلك ورعيتنا الذين هم لنا ولك فرفرف عليهم بجناحك وخذهم بسماحك والمسارعة إلى امتثال مراسمنا الشريفة هي أول ما نوصيك باعتماده وأولى ما يقبس من نوره ويستمد من أمداده فلا تقدم شيئا على الانتهاء إلى أمره المطاع والعمل في السمع والطاعة باكر له ما يمكن أن يستطاع وخدمة أولادنا فلا تدع فيها ممكنا واعلم بأن خدمتهم وخدمتنا الشريفة سواء لأنه لا فرق بينهم وبيننا وهذه القلعة هي التي أودعناها في يمين أمانتك وحميناها بسيفك وصناها بصيانتك فالله الله في هذه الوديعة وأد الأمانة فإنها نعمت الذريعة واحفظها بقوة الله وتحفظ بأسوارها المنيعة وعليك بالتقوى لتقوى والوقوف عند الشريعة والله تعالى يزيدك علوا ويبلغك مرجوا والإعتماد

قلت وربما ولي نيابة الكرك من هو جليل الرتبة رفيع القدر من أولاد السلطان أو غيرهم فتعظم النيابة بعظمه ويرفع قدرها بارتفاع قدره وتكون مكاتبته وتقليده فوق ما تقدم بحسب ما يقتضيه الحال من الجناب أو غيره

وهذه نسخة تقليد بنيابة السلطنة بالكرك كتب بها عن السلطان الملك الناصر محمد بن قلاوون لولده الملك الناصر أحمد قبل سلطنته وكتب له فيه بالجناب العالي من إنشاء الشريف شهاب الدين وهي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت