فهرس الكتاب

الصفحة 5802 من 6682

شاكرا وليحرص على أن يرى أبدا في المراتب صدرا ولا يرى عن ورود الإحسان صادرا

توقيع بنظر حمص من إنشاء ابن نباتة كتب به لابن البدر ناظر حمص بالنزول من أبيه عندما أسن وهو

رسم بالأمر لا زال حسن النظر من مواهبه ويمن الظفر من مراكبه وسقي البلاد صوب العدل من سحائبه ولا برح سنا البدر من خدمه فإذا أحس بالسرار ألقى الخدمة إلى أزهر كواكبه أن يستقر المجلس لما علم من رأيه الأسد وعزمه الأشد ومربى والده حتى يبين عظم الهناء بالشبل عندما وهن عظم الأسد وركونا إلى نجابته التي سمت أصلا وفرعا وقدمت غناء ونفعا وتبسمت كمائم أصلها المستأنفة حيث كاد الزمان ينعى منه ينعا واستنادا إلى أن الصناعة شابة ونسمات التمكين هابة وإلى أن أغصان العزائم نضرة وإلى أن مع القدرة قدرة وإلى أن كوكب العز في المنزلة قد خلف بدره واعتمادا على سهام تنفيذه الصائبة وأحكام هممه الواجبة وأقلام يده التي تحسن إخراج الأمل فيه وكيف لا وهي الحاسبة الكاتبة

فليباشر هذا النظر المفوض إليه ساميا نظره زاكيا في الخدمة خبره وخبره شاكرا هذا الإنعام الذي بر أباه وأسعد جده ومزيد الإنعام مضمون المزيد لمن شكره عالما أن هذه المملكة الحمصية من أقدم ذخائر الأيام وأكرم ما أفاء الله من غنيمتها وظلها على جند الإسلام وأنها من مراكز الرماح كما شهر فليمدها من تدبيره برماح الأقلام وليواظب بحسن نظره على تقرير أحوالها وتقريب آمالها وتأثير المصالح في أعمالها ولا يحمص أمرها في التضييق فكفى ما حمصتها الأيام على تعاقب أحوالها بل يجتهد في إزاحة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت