فهرس الكتاب

الصفحة 5943 من 6682

حسباناتهم فاجتمع من ذلك ألوف ألوف دراهم فجرت الأعمال بعد نقل المتوكل على ذلك سنة بعد سنة إلى أن انقضت ثلاث وثلاثون سنة آخرتهن انقضاء سنة أربع وسبعين ومائتين فلم ينبه كتاب أمير المؤمنين المعتمد على الله رحمة الله عليه على ذلك إذ كان رؤساؤهم في ذلك الوقت إسماعيل بن بلبل وبني الفرات ولم يكونوا عملوا في ديوان الخراج والضياع في خلافة أمير المؤمنين المتوكل رحمه الله ولا كانت أسنانهم أسنانا بلغت معرفتهم معها هذا النقل بل كان مولد أحمد بن الفرات قبل هذه السنة بحمس سنين ومولد علي أخيه فيها وكان إسماعيل يتعلم في مجلس لم يبلغ أن ينسخ فلما تقلدت لناصر الدين أبي أحمد طلحة الموفق رحمة الله عليه أعمال الضياع بقزوين ونواحيها لسنة ست وسبعين ومائتين وكان مقيما بأذربيجان وخليفته بالجبل والقرى جرادة بن محمد وأحمد بن محمد كاتبه واحتجت إلى رفع جماعتي إليه ترجمتها بجماعة سنة ست وسبعين ومائتين التي أدركت غلاتها وثمارها في سنة سبع وسبعين ومائتين ووجب إلغاء ذكر سنة ست وسبعين ومائتين فلما وقفا على هذه الترجمة أنكراها وسألاني عن السبب فيها فشرحته لهما ووكدت ذلك بأن عرفتهما أني قد استخرجت حساب السنين الشمسية والسنين القمرية من القرآن الكريم بعد ما عرضته على أصحاب التفسير فذكروا أنه لم يأت فيه شيء من الأثر فكان ذلك أوكد في لطف استخراجي وهو أن الله تعالى قال في سورة الكهف ( ولبثوا في كهفهم ثلثمائة سنين وازدادوا تسعا ) فلم أجد أحدا من المفسرين عرف ما معنى قوله وازدادوا تسعا وإنما خاطب الله جل وعز نبيه بكلام العرب وما تعرفه من الحساب فمعنى هذه التسع أن الثلثمائة كانت شمسية بحساب العجم ومن كان لا يعرف السنين القمرية فإذا أضيف إلى الثلثمائة القمرية زيادة التسع كانت سنين شمسية صحيحة فاستحسناه فلما انصرف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت