فهرس الكتاب

الصفحة 6438 من 6682

قريب القرية المعروفة بريان وهذه القرية قريب الكهف والرقيم حقيقة لا ما يقال إنه قريب حسبان من بلاد البلقاء وقريبا منه صلد من الصفا عليه كتابة بالرومية أو غيرها من الخط القديم وأما القرية المذكورة المسماة بريان فإن بيوتها بنيت حول سن جبل قائم كالهرم إلا أنه ملموم وعمرت البيوت في سفحه حوله بيتا فوق بيت فبدت كأنها مجرة النجوم وما من بيت منها إلا وبه مقاعد ذوات درابزينات منجورة ورواشن قد بدت في أكمل صورة يختمها من أعلاها أحسن بنيان ويعلوها من رأسها منزل مسنم الرأس كما يعلو الصعدة السنان وتطوف بهذه القرية جبال كأنها أسوار بل سوار وكأنها في وسطها إناء فيه جذوة نار ويتفرع منها أنهار هي في تلك الأودية كأنها بهبوطها كثيب قد انهار ذوات قناطر لا تسع غير راكب ومضايق لا يلفى عبرها لناكب قدر الله أن العساكر خلصت منها ولكن بعد مقاساة الجهد وخرجت وقد رق لها قلب كل وهد ونزلنا قريبا منها حتى تخلص من تخلص وحضر من كان في المضايق قد تربص وقال كل الأرض من حصحص

ورحلنا من هناك في يوم الأحد ثاني عشر شهر ذي القعدة وكانت السماء قد حيت الأرض بتيجان أمطارها وأغرقت الهوام في أحجارها والفتخ في أوكارها وأصبحت الأرض لا تتماسك حتى ولا لمرور الأراقم والجبال لا تتماسك أن تكون للعصم عواصم تضع بها من الدواب كل ذات حمل وتزلق في صقيلها أرجل النمل وسرنا على هذه الحالة نهارنا كله إلى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت