فهرس الكتاب

الصفحة 6439 من 6682

قريب الغروب وقطعناه بتسلمنا أيدي الدروب من أيدي الدؤوب ونزلنا عشاء في منتقع أرض تطوف بها جبال شاهقة ومياه دافقة تعرف قاعة تلك الأرض بوطأة قشلا وسار من أعمال أصاروس العتيق ويقرب من تلك الجهة معدن الفضة

وبينما نحن قد شرعنا في أهبة المبيت ولم نقض الشمل الشتيت وإذا باالصادح قد صدح والنذير قد سنح رافعا عقيرته بأن فوجا من التتار في فجوة هنالك قد استتروا وفي نجوة لغرة قد انتظروا فركب مولانا السلطان وركب الناس في السلاح وعزموا على المطار فعاقهم تتابع الغيث وكيف يطير مبلول الجناح ثم لطف وعاد مولانا السلطان وهو يقول للناس لا بأس فنمنا نومة السليم وصدرت أفكارنا شاغرة في كل واد تهيم وأصبحنا فسلكنا جبالا لا يحيط بها الوصف وتنبسط عذراء الطرف فيها حين يكبو فيها الطرف ننحط منها إلى جنادل يضعف عن الهوي إليها قوي الأجادل بينا نقول قد أحسن الله لها نفادا ومنها نفاذا وإذا بعد الأودية أودية وبعد الجبال جبال نشكر عند ذاك هذه وذاك عند هذا ومررنا على قرية أوتراك وتحتها قناطر وخان من حجر منحوت ثم خان آخر للسبيل على رأس رابية هناك تعرف باشيبدي قريبا من حصن سمندو التي عرض بها أبو الطيب في قوله

( فإن يقدم فقد زرنا سمندو ... وإن يحجم فموعده الخليج )

وكان السلطان قد سير إليها خواصه بكتاب إلى نائبها فقبله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت