فهرس الكتاب

الصفحة 6468 من 6682

من قلب السامع في القبول والاستنامة على قدر حسن النية والذي يعرف به الشاكر من صدق اللهجة ومن قلة السرف واعتدال المذاهب والاقتصاد في القول

وهذا باب سوى الباب الآخر من حسن الوصف وجودة الرصف ولذلك لما أحسن بعض الواعظين في الموعظة وأبلغ في الاعتبار وفي ترقيق القلوب ولما لم ير أحدا يخشع ولا عينا تدمع قال يا هؤلاء إما أن يكون بي شر أو يكون بكم شر

وقيل لجلساء الفضل الرقاشي وعبد الصمد بن الفضل الرقاشي ما بال دموعكم عند الفضل أغزر وعند عبد الصمد أنزر وكلام عبد الصمد أغزر وكلام الفضل أنزر قالوا لأن قلب الفضل أرق فصارت قلوبنا أرق والقلوب تتجارى

وقالوا طوبى للممدوح إذا كان للمدح مستحقا وللداعي إذا كان للاستجابة أهلا وللمنعم إذا حظي بالشكر وللشاكر إذا حظي بالقبول

إني لست أحتشم من مدحك لأني لست أتزيد في وصفك ولست أمدحك من جهة معروفك عندي ولا أصفك بتقديم إحسانك إلي حتى أقدم الشكر الذي هو أولى بالتقديم وأفضل الصنف الذي هو أحق بالتفضيل

وفي الخبر المستفيض والحديث المأثور ما قل وكفى خير مما كثر وألهى

وقليل باق خير من كثير فان

تذاكر الناس عند بعض الحكماء طبقات السابقين في الفضل وتنزيل حالاتهم في البر ومن كانت الخصلة المحمودة فيه أكثر والخصلة الثانية فيه أوفر فقال ذلك الحكيم ليس بعجب أن يسبق رجل إلى الإسلام وكل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت