فهرس الكتاب

الصفحة 6674 من 6682

وكيرة الدار والعرس والإعذار فإنهم يوسعون على نفوسهم في النوائب بحسب تضييقهم عليها في الراتب وربما صبروا على تطفيل المتطفلين وأغضوا على تهجم الواغلين ليتحدثوا بذلك في محافلهم الرذلة ويعدوه في مكارم أخلاقهم النذلة ويقول قائلهم الباجح باتساع طعامه المباهي بكثرة حطامه إنني كنت أرى الوجوه الغريبة فأطعمها والأيدي الممتدة فأملؤها

وهذه طائفة لم ترد بما فعلته الكرم والسعة وإنما أرادت المن والسمعة فإذا اهتدى الأريب إلى طرائقها وصل إلى بغيته من إعلان قضيتها وفاز بمراده من ذخائر حسنتها إن شاء الله

وأمره أن يصادق قهارمة الدور ومدبريها ويرافق وكلاء المطابخ وحماليها فإنهم يملكون أصحابهم أزمة مطاعمهم ومشاربهم ويضعونها بحيث يحبون من أهل موداتهم ومعارفهم وإذا عدت هذه الطائفة أحدا من الناس خليلا من خلانها واتخذته أخا من إخوانها سعد بمرافقتها ووصل إلى محابه من جهاتها ومآربه في جنباتها

وأمره أن يتعهد أسواق المسوقين ومواسم المتبايعين فإذا رأى وظيفة قد زيد فيها وأطعمة قد احتشد مشتريها اتبعها إلى المقصد بها وشيعها إلى المنزل الحاوي لها واستعلم ميقات الدعوة ومن يحضرها من أهل النسيان والمروة فإنه لا يخلو فيهم من عارف به يراعي وقت مصيره إليها ليتبعه ويكمن له ليصحبه ويدخل معه وإن خلا من ذلك اختلط بزمر الداخلين وعصب الراحلين فما هو إلا أن يتجاوز عتب الأبواب ويخرج من سلطان البوابين والحجاب حتى يحصل حصولا قل ما حصل عليه أحد قبله فانصرف عنه إلا ضليعا من الطعام بريقا من المدام إن شاء الله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت