وَأَمَّا الْمَعْقُول فَلأَِنَّهُ حَقٌّ تَدْخُلُهُ النِّيَابَةُ لَزِمَهُ فِي حَال الْحَيَاةِ فَلَمْ يَسْقُطْ بِالْمَوْتِ كَدَيْنِ الآْدَمِيِّ (1) .
وَالْعُمْرَةُ كَالْحَجِّ فِي الْقَضَاءِ فَإِنَّهَا وَاجِبَةٌ"وَقَدْ أَمَرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَبَا رَزِينٍ أَنْ يَحُجَّ عَنْ أَبِيهِ وَيَعْتَمِرَ (2) "وَيَكُونُ مَا يَحُجُّ بِهِ وَيَعْتَمِرُ مِنْ جَمِيعِ مَالِهِ لَهُ دَيْنٌ مُسْتَقِرٌّ؛ لأَِنَّهُ دَيْنٌ مُسْتَقِرٌّ، فَكَانَ مِنْ جَمِيعِ الْمَال كَدَيْنِ الآْدَمِيِّ (3) .
هَذَا فِي الْحَجِّ الْفَرْضِ، وَكَذَلِكَ الْحُكْمُ فِي حَجِّ النَّذْرِ وَالْقَضَاءِ (4) .
وَيَجُوزُ الْحَجُّ مِنَ الْوَارِثِ وَمِنَ الأَْجْنَبِيِّ سَوَاءٌ أَذِنَ لَهُ الْوَارِثُ أَمْ لاَ بِلاَ خِلاَفٍ كَمَا قَال النَّوَوِيُّ (5) .
وَذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ وَالْمَالِكِيَّةُ عَلَى الْمَشْهُورِ عِنْدَهُمْ إِلَى أَنَّ الاِسْتِنَابَةَ فِي الْحَجِّ مَكْرُوهَةٌ، إِلاَّ أَنَّ الْمَيِّتَ إِذَا أَوْصَى أَنْ يُحَجَّ عَنْهُ فَإِنَّ الْوَصِيَّةَ تَنْفُذُ مِنَ الثُّلُثِ، وَهُوَ قَوْل الشَّعْبِيِّ وَالنَّخَعِيِّ لأَِنَّهُ
(1) المجموع 7 / 109، والمغني 5 / 39.
(2) حديث:"أمر النبي صلى الله عليه وسلم أبا رزين أن يحج عن أبيه ويعتمر. . ."أخرجه الترمذي (3 / 269 - 270 ط الحلبي) وقال: حديث حسن صحيح.
(3) المغني 5 / 39.
(4) المجموع 7 / 114، والمغني 5 / 39.
(5) المجموع 7 / 114.