فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 27807 من 31949

يَنْقَلِبُ مُوجِبًا، وَلأَِبِي حَنِيفَةَ قَوْلُهُ تَعَالَى: {وَلاَ جُنَاحَ عَلَيْكُمْ أَنْ تَنْكِحُوهُنَّ (1) } فَأَبَاحَ نِكَاحَ الْمُهَاجِرَةِ مُطْلَقًا فَتَقْيِيدُهُ بِمَا بَعْدَ الْعِدَّةِ زِيَادَةٌ، الزِّيَادَةُ عَلَى النَّصِّ نَسْخٌ، وَهُوَ قَوْلُهُ تَعَالَى: {وَلاَ تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الْكَوَافِرِ (2) } ، فَمَنْ مَنَعَ فَقَدْ أَمْسَكَ وَلأَِنَّهَا فُرْقَةٌ وَقَعَتْ بِتَبَايُنِ الدَّارَيْنِ فَلاَ تُوجِبُ الْعِدَّةَ كَمَا فِي الْمَسْبِيَّةِ، وَهَذَا لأَِنَّ تَبَايُنَ الدَّارَيْنِ مُنَافٍ لِلنِّكَاحِ فَيَكُونُ مُنَافِيًا لأَِثَرِهِ، وَالْعِدَّةُ مِنْ أَثَرِهِ، وَلأَِنَّهُ لَوْ وَجَبَ لَوَجَبَ حَقًّا لِلزَّوْجِ وَلاَ حُرْمَةَ لِلْحَرْبِيِّ، وَأَمَّا إِذَا كَانَتْ حَامِلًا فَلاَ نَقُول بِوُجُوبِ الْعِدَّةِ عَلَيْهَا وَلَكِنْ لاَ يَصِحُّ نِكَاحُهَا حَتَّى تَضَعَ حَمْلَهَا؛ لأَِنَّ فِي بَطْنِهَا وَلَدًا ثَابِتَ النَّسَبِ مِنَ الْغَيْرِ، وَذَلِكَ يَمْنَعُ النِّكَاحَ كَأُمِّ الْوَلَدِ إِذَا حَبِلَتْ مِنْ مَوْلاَهَا لاَ يُزَوِّجُهَا حَتَّى تَضَعَ حَمْلَهَا. وَرَوَى الْحَسَنُ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ أَنَّهُ يَصِحُّ النِّكَاحُ وَلَكِنْ لاَ يَقْرَبُهَا حَتَّى تَضَعَ حَمْلَهَا؛ لأَِنَّهُ لاَ حُرْمَةَ لِمَاءِ الْحَرْبِيِّ فَكَانَ كَالزَّانِي وَالأَْوَّل أَصَحُّ؛ لأَِنَّ نَسَبَهُ ثَابِتٌ، فَكَانَ الرَّحِمُ مَشْغُولًا بِحَقِّ الْحَمْل مِنَ الزِّنَا (3) .

(1) سُورَة / 10

(2) سُورَة / 10

(3) تَبْيِين الْحَقَائِقِ 2 / 177، وحاشية ابْن عَابِدِينَ 2 / 392، وأحكام الْقُرْآن لِلْجَصَّاصِ ص 3 / 538 - 541

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت