الْوَجْهِ الَّذِي أُمِرَ بِهِ (1) .
(الثَّانِي) لِلْمَالِكِيَّةِ: وَهُوَ أَنَّهُ يَنْتَظِرُ بِهَا إِلَى أَقْصَى مَا يَحْيَى الْمُودِعُ إِلَى مِثْلِهِ، ثُمَّ يَدْفَعُهَا إِلَى وَرَثَتِهِ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَارِثٌ، تَصَدَّقَ بِهَا عَنْهُ. (2)
(الثَّالِثُ) لِلشَّافِعِيَّةِ عَلَى الْمُعْتَمَدِ: وَهُوَ أَنَّ هَذَا مَالٌ ضَائِعٌ، فَمَتَى لَمْ يَيْأَسْ مِنْ مَالِكِهِ أَمْسَكَهُ لَهُ أَبَدًا، مَعَ التَّعْرِيفِ بِهِ نَدْبًا، أَوْ أَعْطَاهُ لِلْقَاضِي الأَْمِينِ، فَيَحْفَظُهُ لَهُ كَذَلِكَ، وَمَتَى أَيِسَ مِنْهُ، أَيْ بِأَنْ يَبْعُدَ فِي الْعَادَةِ وُجُودُهُ فِيمَا يَظْهَرُ، صَارَ مِنْ جُمْلَةِ أَمْوَال بَيْتِ الْمَال، فَيَصْرِفُهُ فِي مَصَارِفِهَا مَنْ هُوَ تَحْتَ يَدِهِ، أَوْ يَدْفَعُهُ لِلإِْمَامِ مَا لَمْ يَكُنْ جَائِرًا فِيمَا يَظْهَرُ. (3)
وَأَفْتَى الشَّيْخُ الْعِزُّ بْنُ عَبْدِ السَّلاَمِ فِيمَنْ عِنْدَهُ وَدِيعَةٌ أَيِسَ مِنْ مَعْرِفَةِ مَالِكِهَا بَعْدَ الْبَحْثِ التَّامِّ،
(1) الْفَتَاوَى الْهِنْدِيَّة 4 / 346، وَالْعُقُود الدُّرِّيَّة لاِبْنِ عَابِدِينَ 2 / 70، وَشَرْح الْمَجَلَّةِ لِلأَْتَاسِيِّ 3 / 255، وَالْمَبْسُوط 11 / 129، وَرَدّ الْمُحْتَارِ 4 / 501، وَقُرَّة عُيُون الأَْخْيَار 2 / 261، وَالْمَادَّة (785) مِنَ الْمَجَلَّةِ الْعَدْلِيَّة، وَدُرَر الْحُكَّام 2 / 250.
(2) التَّفْرِيع لاِبْن الْجَلاَّب 2 / 271، وَالْكَافِي لاِبْن عَبْد الْبَرّ ص 137 ط حَسَّان، وَالْمُدَوَّنَة 15 / 160.
(3) تُحْفَة الْمُحْتَاج 7 / 127، وَمَا بَعْدَهَا، وَمُغْنِي الْمُحْتَاجِ 3 / 92.