فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 27524 من 31949

الاِسْتِنَابَةِ بِوَظِيفَةٍ تَقْبَل الإِْنَابَةَ كَالتَّدْرِيسِ بِخِلاَفِ التَّعَلُّمِ، وَحَيْثُ تَحَرَّرَ الْجَوَازُ فَلاَ فَرْقَ بَيْنَ أَنْ يَكُونَ الْمُسْتَنَابُ مُسَاوِيًا لِلنَّائِبِ فِي الْفَضِيلَةِ أَوْ فَوْقَهُ أَوْ دُونَهُ.

وَاشْتَرَطَ أَبُو السُّعُودِ لِجَوَازِ الاِسْتِنَابَةِ الْعُذْرَ الشَّرْعِيَّ، وَكَوْنَ الْوَظِيفَةِ مِمَّا يَقْبَل النِّيَابَةَ كَالإِْفْتَاءِ وَالتَّدْرِيسِ، وَكَوْنَ النَّائِبِ مِثْل الأَْصِيل أَوْ خَيْرًا مِنْهُ، وَأَنَّ الْمَعْلُومَ بِتَمَامِهِ يَكُونُ لِلنَّائِبِ لَيْسَ لِلأَْصِيل مِنْهُ شَيْءٌ (1) .

وَذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ إِلَى جَوَازِ الاِسْتِنَابَةِ فِي أَيَّامِ الْعُذْرِ وَقَالُوا: جَازَ لِلْمُسْتَنِيبِ تَنَاوُل رِيعِ الْوَقْفِ وَأَنْ يُطْلِقَ لِنَائِبِهِ مَا أَحَبَّ مِنْ ذَلِكَ الرِّيعِ، وَأَمَّا فِي غَيْرِ أَوْقَاتِ الأَْعْذَارِ فَلاَ تَجُوزُ الاِسْتِنَابَةُ عِنْدَهُمْ فِي الْوَظَائِفِ، قَال فِي الْمَسَائِل الْمَلْقُوطَةِ: مَنْ وَلاَّهُ الْوَاقِفُ عَلَى وَظِيفَةٍ بِأُجْرَةٍ، فَاسْتَنَابَ فِيهَا غَيْرَهُ وَلَمْ يُبَاشِرِ الْوَظِيفَةَ بِنَفْسِهِ، فَإِنَّهُ لاَ يَجُوزُ لَهُ تَنَاوُل الأُْجْرَةِ وَلاَ لِنَائِبِهِ؛ لأَِنَّهُ لَمْ يُبَاشِرِ الْوَظِيفَةَ بِنَفْسِهِ، وَمَا عُيِّنَ لَهُ النَّاظِرُ لاَ يَسْتَحِقُّهُ إِلاَّ بِمُبَاشَرَتِهِ بِنَفْسِهِ، وَلَمْ يُعَيِّنِ النَّاظِرُ النَّائِبَ فِي الْوَظِيفَةِ، فَمَا تَنَاوَلاَهُ حَرَامٌ (2) .

وَاخْتَلَفَ الشَّافِعِيَّةُ فِي جَوَازِ الاِسْتِنَابَةِ فِي

(1) ابن عابدين 3 / 408.

(2) مواهب الجليل 6 / 37، والفروق 3 / 4.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت