الَّتِي لاَ تَصِحُّ الإِْجَارَةُ عَلَيْهَا (1) .
وَاسْتَدَلُّوا عَلَى ذَلِكَ بِقَوْلِهِ تَعَالَى: {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا جَاءَكَ الْمُؤْمِنَاتُ يُبَايِعْنَكَ عَلَى أَنْ لاَ يُشْرِكْنَ بِاللَّهِ شَيْئًا وَلاَ يَسْرِقْنَ وَلاَ يَزْنِينَ وَلاَ يَقْتُلْنَ أَوْلاَدَهُنَّ وَلاَ يَأْتِينَ بِبُهْتَانٍ يَفْتَرِينَهُ بَيْنَ أَيْدِيهِنَّ وَأَرْجُلِهِنَّ وَلاَ يَعْصِينَكَ فِي مَعْرُوفٍ فَبَايِعْهُنَّ وَاسْتَغْفِرْ لَهُنَّ اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (2) } ، وَذَلِكَ أَنَّهُ رُوِيَ عَنْ طَائِفَةٍ مِنَ الصَّحَابَةِ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ الْمَقْصُودَ بِقَوْلِهِ تَعَالَى {وَلاَ يَعْصِينَكَ فِي مَعْرُوفٍ} هُوَ النَّوْحُ (3) . فَعَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - قَالَتْ: أَخَذَ عَلَيْنَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عِنْدَ الْبَيْعَةِ أَنْ لاَ نَنُوحَ (4) .
وَاسْتَدَلُّوا كَذَلِكَ بِأَحَادِيثَ، مِنْهَا مَا وَرَدَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَال: قَال رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: اثْنَتَانِ فِي النَّاسِ هُمَا بِهِمْ كُفْرٌ: الطَّعْنُ فِي
(1) حاشية ابن عابدين 5 / 34، وبدائع الصنائع 1 / 310، و 4 / 189، وحاشية الدسوقي على الشرح الكبير، وتقريرات الشيخ عليش 1 / 421، وشرح الخرشي 1 / 133، والمنهاج ومغني المحتاج 2 / 43، والمجموع 5 / 281، والإنصاف 3 / 568، ومطالب أولي النهى 1 / 925.
(2) سورة الممتحنة / 12.
(3) أحكام القرآن للجصاص 3 / 589، وتفسير القرطبي 12 / 72، وتفسير الماوردي 4 / 229.
(4) حديث أم عطية:"أخذ علينا النبي صلى الله عليه وسلم عند البيعة أن لا ننوح. . . ."أخرجه البخاري (فتح الباري 3 / 176 ط السلفية) ومسلم (2 / 645 ط الحلبي) .