فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 27567 من 31949

أَوَّل الْعِبَادَاتِ، أَوْ أَنَّ الأَْصْل أَنَّ أَوَّل وَقْتِهَا أَوَّل الْعِبَادَاتِ، فَيَجِبُ - كَمَا عَبَّرَ بَعْضُهُمْ - أَنْ تَقْتَرِنَ النِّيَّةُ بِأَوَّل كُل عِبَادَةٍ إِلاَّ أَنْ يَشُقَّ مُقَارَنَتُهَا إِيَّاهَا.

وَاسْتَثْنَوْا مِنْ ذَلِكَ صُوَرًا مِنَ الْعِبَادَاتِ خَرَجَتْ عَنْ هَذَا الأَْصْل، وَأَضَافُوا أَحْكَامًا تَتَعَلَّقُ بِالأَْوَّل الْحَقِيقِيِّ وَالنِّسْبِيِّ أَوِ الْحُكْمِيِّ لِلْعِبَادَاتِ، وَبِاشْتِرَاطِ بَقَاءِ النِّيَّةِ أَثْنَاءَ الْعِبَادَاتِ أَوْ عَدَمِ اشْتِرَاطِ ذَلِكَ اكْتِفَاءً بِاسْتِصْحَابِهَا مِنْ أَوَّل الْعِبَادَاتِ، وَهَذَا وَغَيْرُهُ فِي الْجُمْلَةِ، وَلَهُمْ - بَعْدَ ذَلِكَ - تَفْصِيلٌ:

14 -أَمَّا الْحَنَفِيَّةُ فَقَدْ قَالُوا: الأَْصْل أَنَّ وَقْتَ النِّيَّةِ أَوَّل الْعِبَادَاتِ، وَلَكِنَّ الأَْوَّل حَقِيقِيٌّ وَحُكْمِيٌّ، فَقَالُوا فِي الصَّلاَةِ: لَوْ نَوَى قَبْل الشُّرُوعِ. . فَعِنْدَ مُحَمَّدٍ: لَوْ نَوَى عِنْدَ الْوُضُوءِ أَنَّهُ يُصَلِّي الظُّهْرَ أَوِ الْعَصْرَ مَعَ الإِْمَامِ وَلَمْ يَشْتَغِل بَعْدَ النِّيَّةِ بِمَا لَيْسَ مِنْ جِنْسِ الصَّلاَةِ، إِلاَّ أَنَّهُ لَمَّا انْتَهَى إِلَى مَكَانِ الصَّلاَةِ لَمْ تَحْضُرْهُ النِّيَّةُ. . . جَازَتْ صَلاَتُهُ بِتِلْكَ النِّيَّةِ، وَهَكَذَا رُوِيَ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَبِي يُوسُفَ. . . كَذَا فِي الْخُلاَصَةِ، وَفِي التَّجْنِيسِ: إِذَا تَوَضَّأَ فِي مَنْزِلِهِ لِيُصَلِّيَ الظُّهْرَ ثُمَّ حَضَرَ الْمَسْجِدَ فَافْتَتَحَ بِتِلْكَ النِّيَّةِ، فَإِنْ لَمْ يَشْتَغِل بِعَمَلٍ آخَرَ يَكْفِيهِ ذَلِكَ - هَكَذَا قَال مُحَمَّدٌ فِي الرُّقَيَّاتِ -

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت