سَنَتَيْنِ، وَلَوْ بِفَلْكَةِ مِغْزَلٍ (1) . وَمِثْل هَذَا لاَ يُعْرَفُ قِيَاسًا بَل سَمَاعًا مِنْ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (2)
وَدَلِيل الشَّافِعِيَّةِ فِي أَقْصَى الْمُدَّةِ الاِسْتِقْرَاءُ، وَأَنَّ عُمَرَ قَال فِي امْرَأَةِ الْمَفْقُودِ: تَتَرَبَّصُ أَرْبَعَ سِنِينَ، ثُمَّ تَعْتَدُّ بَعْدَ ذَلِكَ. وَسَبَبُ التَّقْدِيرِ بِالأَْرْبَعِ أَنَّهَا نِهَايَةُ مُدَّةِ الْحَمْل. (3)
وَقَال ابْنُ رُشْدٍ: (وَهَذِهِ الْمَسْأَلَةُ مَرْجُوعٌ فِيهَا إِلَى الْعَادَةِ وَالتَّجْرِبَةِ. وَقَوْل ابْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ أَقْرَبُ إِلَى الْمُعْتَادِ. وَالْحُكْمُ إِنَّمَا يَجِبُ أَنْ يَكُونَ بِالْمُعْتَادِ لاَ بِالنَّادِرِ وَلَعَلَّهُ أَنْ يَكُونَ مُسْتَحِيلًا) . (4)
110 -وَإِذَا مَاتَ الإِْنْسَانُ عَنْ حَمْلٍ يَرِثُهُ، وَقَفَ الأَْمْرُ حَتَّى يَتَبَيَّنَ، فَإِنْ طَالَبَ الْوَرَثَةُ بِالْقِسْمَةِ لَمْ يُعْطُوا كُل الْمَال بِغَيْرِ خِلاَفٍ. وَلَكِنْ يُدْفَعُ إِلَى مَنْ لاَ يُنْقِصُهُ الْحَمْل كُل مِيرَاثِهِ، وَيُدْفَعُ إِلَى مَنْ يُنْقِصُ الْحَمْل نَصِيبَهُ أَقَلُّهُ، وَلاَ يُدْفَعُ إِلَى مَنْ يُسْقِطُهُ الْحَمْل شَيْءٌ.
111 -وَيَرِثُ الْحَمْل إِذَا وُلِدَ لأَِقَل مُدَّةِ الْحَمْل. وَكَذَلِكَ يَرِثُ إِذَا وُلِدَ لأَِقْصَى مُدَّةِ الْحَمْل عَلَى الْخِلاَفِ السَّابِقِ. فَإِنْ وُلِدَ بَعْدَهَا فَلاَ يَرِثُ إِلاَّ بِإِقْرَارِ الْوَرَثَةِ.
(1) حديث"قالت عائشة رضي الله عنها: لا يبقى الولد في رحم أمه. . . ."أخرجه الدارقطني (3 / 322 - ط دار المحاسن بالقاهرة) بلفظ:"ما تزيد المرأة في الحمل على سنتين ولا قدر ما يتحول ظل عود هذا المغزل". وأخرجه الدارقطني بلفظ مقارب له وعنه البيهقي (7 / 443 - ط دائرة المعارف العثمانية)
(2) حديث"قالت عائشة رضي الله عنها: لا يبقى الولد في رحم أمه. . . ."أخرجه الدارقطني (3 / 322 - ط دار المحاسن بالقاهرة) بلفظ:"ما تزيد المرأة في الحمل على سنتين ولا قدر ما يتحول ظل عود هذا المغزل". وأخرجه الدارقطني بلفظ مقارب له وعنه البيهقي (7 / 443 - ط دائرة المعارف العثمانية)
(3) شرح الروض 3 / 393 ط المكتبة الإسلامية
(4) ابن رشد 2 / 358 ط الحلبي. واللجنة ترى أن رأى ابن عبد الحكم أقرب إلى ما يقرره الطب، ومثل هذه الأمور يرجع إلى أهل الخبرة.