وَمِثْل السُّكُوتِ: الضَّحِكُ بِغَيْرِ اسْتِهْزَاءٍ؛ لأَِنَّهُ أَدَل عَلَى الرِّضَا مِنَ السُّكُوتِ، وَكَذَا التَّبَسُّمُ وَالْبُكَاءُ بِلاَ صَوْتٍ؛ لِدَلاَلَةِ بُكَاهَا عَلَى الرِّضَا ضِمْنًا. وَالْمُعَوَّل عَلَيْهِ اعْتِبَارُ قَرَائِنِ الأَْحْوَال فِي الْبُكَاءِ وَالضَّحِكِ، فَإِنْ تَعَارَضَتْ أَوْ أَشْكَل احْتِيطَ (1) .
وَاسْتِئْمَارُ الْبِكْرِ الْبَالِغَةِ الْعَاقِلَةِ مَنْدُوبٌ عِنْدَ الْجُمْهُورِ؛ لأَِنَّ لِوَلِيِّهَا الْحَقَّ فِي إِجْبَارِهَا عَلَى النِّكَاحِ. وَسُنَّةٌ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ؛ لأَِنَّهُ لَيْسَ لِوَلِيِّهَا حَقُّ الإِْجْبَارِ (2) . وَتَفْصِيل ذَلِكَ فِي مُصْطَلَحِ (نِكَاح) .
6 -وَقَدْ ذَكَرَ الْمَالِكِيَّةُ أَبْكَارًا لاَ يُكْتَفَى بِصَمْتِهِنَّ، بَل لاَ بُدَّ مِنْ إِذْنِهِنَّ بِالْقَوْل عِنْدَ اسْتِئْذَانِهِنَّ فِي النِّكَاحِ:
أ - بِكْرٌ رَشَّدَهَا أَبُوهَا أَوْ وَصِيُّهُ بَعْدَ بُلُوغِهَا؛ لأَِنَّهُ لاَ جَبْرَ لأَِبِيهَا عَلَيْهَا؛ لِمَا قَامَ بِهَا مِنْ حُسْنِ التَّصَرُّفِ عَلَى الْمَعْرُوفِ فِي الْمَذْهَبِ.
(1) حاشية ابن عابدين 2 / 298، وحاشية الدسوقي على الشرح الكبير 2 / 224، 227 ط دار الفكر، والقليوبي على الشرح المنهاج 3 / 223 ط عيسى الحلبي بمصر، والمغني لابن قدامة 6 / 493، 494 ط الرياض، وكشاف القناع 5 / 43، 46 ط الرياض.
(2) حاشية الدسوقي على الشرح الكبير 2 / 224، 227، ونهاية المحتاج 6 / 224، وكشاف القناع 5 / 43، والمغني لابن قدامة 6 / 491ط الرياض، وحاشية ابن عابدين 2 / 298 وما بعدها، وفتح القدير 3 / 164.