الإِْلْقَاءُ فَوْقَ الْحَصِيرِ أَهْوَنَ مِنَ الإِْلْقَاءِ تَحْتَهُ. لأَِنَّ الْبَوَارِيَ لَيْسَتْ بِمَسْجِدٍ حَقِيقَةً، وَمَا تَحْتَهَا مَسْجِدٌ حَقِيقَةً. وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِيهِ الْبَوَارِي يَدْفِنُهُ فِي التُّرَابِ، وَلاَ يَتْرُكُهُ عَلَى وَجْهِ الأَْرْضِ. (1)
وَإِنْ كَانَ فِي غَيْرِ الْمَسْجِدِ لَمْ يَبْصُقْ تِلْقَاءَ وَجْهِهِ، وَلاَ عَنْ يَمِينِهِ، بَل يَبْصُقُ تَحْتَ قَدَمِهِ الْيُسْرَى، أَوْ عَنْ يَسَارِهِ. (2)
وَمَنْ رَأَى مَنْ يَبْصُقُ فِي الْمَسْجِدِ لَزِمَهُ الإِْنْكَارُ عَلَيْهِ وَمَنْعُهُ مِنْهُ إِنْ قَدَرَ. وَمَنْ رَأَى بُصَاقًا وَنَحْوَهُ فِي الْمَسْجِدِ فَالسُّنَّةُ أَنْ يُزِيلَهُ بِدَفْنِهِ أَوْ إِخْرَاجِهِ، وَيُسْتَحَبُّ لَهُ تَطْيِيبُ مَحَلِّهِ.
وَأَمَّا مَا يَفْعَلُهُ كَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ إِذَا بَصَقَ أَوْ رَأَى بُصَاقًا دَلَكَهُ بِأَسْفَل مَدَاسِهِ الَّذِي دَاسَ بِهِ النَّجَاسَةَ وَالأَْقْذَارَ فَحَرَامٌ، لأَِنَّهُ تَنْجِيسٌ لِلْمَسْجِدِ وَتَقْذِيرٌ لَهُ.
وَعَلَى مَنْ رَآهُ يَفْعَل ذَلِكَ الإِْنْكَارُ عَلَيْهِ بِشَرْطِهِ. (3)
وَلاَ يَسُوغُ مَسْحُ لَوْحِ الْقُرْآنِ أَوْ بَعْضِهِ بِالْبُصَاقِ. وَيَتَعَيَّنُ عَلَى مُعَلِّمِ الصِّبْيَانِ أَنْ يَمْنَعَهُمْ مِنْ ذَلِكَ. (4)
(1) الفتاوى الهندية 1 / 110، وبدائع الصنائع 1 / 216.
(2) المغني لابن قدامة 2 / 213 ط الرياض الحديثة، وقليوبي وعميرة 1 / 194، والمجموع شرح المهذب 4 / 100.
(3) المجموع شرح المهذب 4 / 101، وإعلام الساجد بأحكام المساجد ص308.
(4) حاشية البناني على شرح الزرقاني على مختصر خليل 1 / 93.