وَلاَ يُمْلَكُ بِالْعَقْدِ الْبَاطِل مَا يُمْلَكُ بِغَيْرِهِ، وَإِذَا حَدَثَ فِيهِ تَسْلِيمٌ يَجِبُ الرَّدُّ.
فَفِي الْبَيْعِ الْبَاطِل لاَ يَنْتَقِل الْمِلْكُ بِالْقَبْضِ وَلِذَا يَجِبُ الرَّدُّ.
يَقُول ابْنُ رُشْدٍ مِنَ الْمَالِكِيَّةِ: اتَّفَقَ الْعُلَمَاءُ عَلَى أَنَّ الْبُيُوعَ الْفَاسِدَةَ - وَهِيَ الْبَاطِلَةُ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ - إِذَا وَقَعَتْ وَلَمْ تَفُتْ، حُكْمُهَا الرَّدُّ، أَيْ أَنْ يَرُدَّ الْبَائِعُ الثَّمَنَ، وَيَرُدَّ الْمُشْتَرِي الْمُثَمَّنَ. (1) وَلاَ يَمْلِكُ الْمُصَالِحُ مَا صَالَحَ بِهِ فِي الصُّلْحِ الْبَاطِل، وَيَرْجِعُ الدَّافِعُ بِمَا دَفَعَ (2) . (3)
وَلاَ يَمْلِكُ الْمَوْهُوبُ لَهُ الْهِبَةَ فِي الْهِبَةِ الْبَاطِلَةِ. (4)
وَلاَ يَمْلِكُ الْمُرْتَهِنُ حَبْسَ الْمَرْهُونِ فِي الرَّهْنِ الْبَاطِل. (5)
وَلاَ يَمْلِكُ الْمُكَاتَبُ حُرِّيَّتَهُ فِي الْكِتَابَةِ الْبَاطِلَةِ. (6)
وَفِي الإِْجَارَةِ الْبَاطِلَةِ الَّتِي لَيْسَتْ مَحَلًّا
(1) البدائع 5 / 305، وأشباه ابن نجيم ص 337، وبداية المجتهد 2 / 193، ونهاية المحتاج 3 / 364، ومنتهى الإرادات 2 / 190.
(2) أشباه ابن نجيم / 337، وجواهر الإكليل 2 / 103، والمغني 4 / 550 ومنتهى الإرادات2 / 264.
(3) أشباه ابن نجيم / 337، وجواهر الإكليل 2 / 103، والمغني 4 / 550 ومنتهى الإرادات2 / 264.
(4) الدسوقي 4 / 98، 99، والمهذب 1 / 455، ومنتهى الإرادات 2 / 519.
(5) أشباه ابن نجيم ص 337، وجواهر الإكليل 2 / 80، والمغني 4 / 440.
(6) أشباه ابن نجيم / 338، والبدائع 4 / 137، ونهاية المحتاج 8 / 396، والقواعد والفوائد الأصولية / 111.