فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 4849 من 31949

لَهُمْ؛ لأَِنَّ الْعَزْمَ عَلَى الْجِنَايَةِ لَمْ يُوجَدْ. وَمِثَال ذَلِكَ: مَا وَقَعَ لِبَعْضِ الصَّحَابَةِ، مِمَّنْ عَصَى الإِْمَامَ لاَ عَلَى سَبِيل الْمُغَالَبَةِ، مِنْ أَنَّهُ مَكَثَ أَشْهُرًا لَمْ يُبَايِعِ الْخَلِيفَةَ ثُمَّ بَايَعَهُ. يَقُول الْقُرْطُبِيُّ: وَلَمْ يُوجِبْ ذَلِكَ لَعْنَ الْبُغَاةِ وَالْبَرَاءَةَ مِنْهُمْ وَتَفْسِيقَهُمْ. (1)

ب - إِنْ خَالَطَ الْبُغَاةَ أَهْل الْعَدْل، وَتَظَاهَرُوا بِاعْتِقَادِهِمْ، دُونَ مُقَاتَلَتِهِمْ جَازَ لِلإِْمَامِ تَعْزِيرُهُمْ؛ إِذِ التَّظَاهُرُ بِاعْتِقَادِهِمْ، وَنَشْرُهُ بَيْنَ أَهْل الْعَدْل دُونَ قِتَالٍ يُعْتَبَرُ مِنَ الصَّغَائِرِ. (2)

ج - إِذَا اجْتَمَعَ الْمُسْلِمُونَ عَلَى إِمَامٍ، وَصَارُوا آمَنِينَ بِهِ، فَخَرَجَ عَلَيْهِ طَائِفَةٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ، وَلَمْ يَكُنْ ذَلِكَ لِظُلْمٍ ظَلَمَهُمْ إِيَّاهُ، وَلَكِنْ لِدَعْوَى الْحَقِّ وَالْوِلاَيَةِ. فَقَالُوا: الْحَقُّ مَعَنَا، وَيَدَّعُونَ الْوِلاَيَةَ، وَلَهُمْ تَأْوِيلٌ وَمَنَعَةٌ، فَهُمْ أَهْل بَغْيٍ، فَعَلَى كُل مَنْ يَقْوَى عَلَى الْقِتَال مُنَاصَرَةُ الإِْمَامِ عَلَيْهِمْ. قَال ابْنُ عَابِدِينَ: وَمِنَ الْبُغَاةِ الْخَوَارِجُ.

وَيَقُول ابْنُ قُدَامَةَ: إِذَا خَرَجُوا عَلَى الإِْمَامِ فَهُمْ فُسَّاقٌ. (3)

(1) حاشية ابن عابدين 3 / 309، ومواهب الجليل 6 / 278، وحاشية الدسوقي 4 / 298، وتفسير القرطبي 16 / 321.

(2) الأحكام السلطانية للماوردي ص 58.

(3) حاشية ابن عابدين 3 / 309، وحاشية الشلبي 3 / 294، والمغني 8 / 118.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت