فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 4851 من 31949

وَصَارُوا بِهِ آمَنِينَ، وَالطُّرُقَاتُ بِهِ آمِنَةٌ؛ لأَِنَّهُ إِذَا لَمْ يَكُنْ كَذَلِكَ يَكُونُ عَاجِزًا، أَوْ جَائِرًا ظَالِمًا يَجُوزُ الْخُرُوجُ عَلَيْهِ وَعَزْلُهُ، إِنْ لَمْ يَلْزَمْ مِنْهُ فِتْنَةٌ، وَإِلاَّ فَالصَّبْرُ أَوْلَى مِنَ التَّعَرُّضِ لإِِفْسَادِ ذَاتِ الْبَيْنِ.

ج - أَنْ يَكُونَ الْخُرُوجُ عَلَى سَبِيل الْمُغَالَبَةِ، أَيْ بِإِظْهَارِ الْقَهْرِ. وَقِيل: بِالْمُقَاتَلَةِ؛ وَذَلِكَ لأَِنَّ مَنْ يَعْصِي الإِْمَامَ لاَ عَلَى سَبِيل الْمُغَالَبَةِ لاَ يَكُونُ مِنَ الْبُغَاةِ، فَمَنْ خَرَجَ عَنْ طَاعَةِ الإِْمَامِ مِنْ غَيْرِ إِظْهَارِ الْقَهْرِ لاَ يَكُونُ بَاغِيًا. (1)

د - وَصَرَّحَ الشَّافِعِيَّةُ بِاشْتِرَاطِ أَنْ يَكُونَ لِلْخَارِجِينَ مُطَاعٌ فِيهِمْ، يَصْدُرُونَ عَنْ رَأْيِهِ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ إِمَامًا مَنْصُوبًا؛ إِذْ لاَ شَوْكَةَ لِمَنْ لاَ مُطَاعَ لَهُمْ.

وَقِيل: بَل يُشْتَرَطُ أَنْ يَكُونَ لَهُمْ إِمَامٌ مَنْصُوبٌ مِنْهُمْ،

هَذَا وَلاَ يُشْتَرَطُ لِتَحَقُّقِ الْبَغْيِ انْفِرَادُهُمْ بِنَحْوِ بَلَدٍ (2) وَلَكِنَّ ذَلِكَ شَرْطٌ لِمُقَاتَلَتِهِمْ. (3)

(1) الشرح الصغير 4 / 427.

(2) نهاية المحتاج 7 / 382ـ 383.

(3) راجع ما قلناه في الشروط جميعها: حاشية ابن عابدين (3 / 309ـ 310) ، وفتح القدير 4 / 408، وحاشية الشلبي على تبيين الحقائق 3 / 294، والتاج والإكليل 6 / 277، ومواهب الجليل 6 / 277 ـ 278، وحاشية الدسوقي 4 / 299، والشرح الصغير 4 / 427، المهذب 2 / 219، ومنهاج الطالبين وحاشية قليوبي 1 / 170ـ 171، ونهاية المحتاج 7 / 382 ـ 383، كشاف القناع 6 / 161، والمغني 8 / 107.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت