فهرس الكتاب

الصفحة 1055 من 4219

فإن أمة الإسلام في هذه الأيام تعيش وتواجه متغيراتٍ كثيرة، لأسبابٍ منها: وجود الانفتاح الإعلامي العالمي، وعولمة الغرب، وتفرق المسلمين وتنوع مناهجهم، سواءً فيما يدعون إليه، أو في كيفية مواجهة أعداء الدين على مختلف مللهم ونحلهم. وطوائف أهل البدع الضالة على تفاوت درجاتها في الضلالة.

ومواجهة ذلك المواجهة الصحيحة، تكون بقوة الحق الواضح المستبين، بالتأصيل العلمي والمنهجي في حياة المسلمين عامة وأهل العلم والدعوة إلى الله خاصة، وهذا الذي سار عليه سلفنا الصالح منذُ زمن الصحابة- رضي الله عنهم- ومن جاء بعدهم، من أئمة الهدى في القرون المفضلة وما بعدها.

وأي انحرافٍ عن منهجهم- بتنازلاتٍ عن أصول الدين ومسلماته، أو بالتقاربِ مع طوائفِ الضلالِ والبدع، أو الرضا براياتٍ جاهليةٍ علمانية، لتحقيق مصالح قومية ونحوها، أو تبني أطروحاتٍ كلاميةٍ عقلانيةٍ منحرفة من أجل التقاربِ مع حضارة الغربِ وثقافته، وعدم الصدام معها- أو غير ذلك من ألوان الانحراف، فلن يزيدنا إلا تفرقاً وضعفاً وهزيمة أمام أعدائنا.

وعلى ذلك فالدعوة إلى العودة إلى منهاج السلف الصالح علماً وعملاً، وسلوكاً ومنهجاً، هو الواجب عند اختلاف الأمة وتفرقها، كما أخبر بذلك رسول الله e، وتفصيل ذلك يطول، وقد كُتبت فيه والحمد لله دراسات متعددة.

ولكني أشير- في هذه العجالة- إلى جملةٍ من الأسس التي لابد منها، أهمها:

اليقين القاطع الذي لا يتزعزع بصلاحية هذا الدين لكل زمان ومكان، ومنه هذا العصر الذي نعيشه، بعولمته، وتقنياته، وقوة أعداء الإسلام المادية، وضعف المسلمين وتأخرهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت