فهرس الكتاب

الصفحة 265 من 4219

70 -الداعي ومؤهلاته العلمية والخلقية[1]:

إن من العوامل الهامة في نجاح الدعوة اختيار الداعي لما له من مكانة هامة في تبليغ الدعوة ونجاحها بل هو حجر الزاوية فيها، لذا لابد أن يختار اختيارًا دقيقا بعناية خاصة، فلو نظرنا في اختيار الله لرسله وأنبيائه عليهم السلام لوجدنا عناية ظاهرة في اختيارهم ثم تربيتهم.

ولما كانت الدعوة هي وظيفة الرسل كان لزامًا علينا أن نهتم باختيار حملتها ونركز على تربيتهم لأنهم خلفاء الرسل والأنبياء في هذه الوظيفة العظيمة (1) .

لذا كان لابد من تأهيل الداعي علميًا وخلقيًا قبل أن يتولى أمر هذه الدعوة كما قال عمر بن الخطاب - رضي الله عنه: (تعلموا قبل أن تسودوا) (2) .

لذا لابد للداعي قبل أن يتولى مهمة الدعوة أن يؤهل تأهيلًا علميًا وخلقيًا.

مؤهلات الداعي العلمية:

مؤهلاته العلمية: وتشمل أمرين علمه بالأحكام الشرعية ومعرفته بأحوال المخاطبين.

أ-علمه بالأحكام الشرعية:

إذا كان العلم الشرعي ضروريًا لكل مسلم، فالداعي إلى الله أكثر الناس ضرورة وحاجة إلى هذا العلم، لكن لابد أن يكون هذا العلم متفق مع ما أنزله الله في كتابه وما بينه رسوله في سنته، وليس نابع من الأهواء والأفكار التي لم تقم على أساس وأصل شرعي ومنهج رباني سليم (3) وذلك بالقدر الذي يؤهله ويعينه على تبليغ الدعوة إلى المدعوين أي بأن يكون لديه قدر من العلوم الشرعية التي تمكنه من أداءه لواجبه على الوجه الصحيح، لكن لا يشترط أن يكون عالمًا ملمًا بمعظم العلوم الشرعية إنما يكون لديه علم بالمسألة التي يدعوا إليها، فيكون عالمًا بما يأمر به وعالمًا بما ينهى عنه.

ب- معرفته بأحوال المخاطبين:

لا شك أن المدعوين على أصناف وأنواع عدة، سواء أكان من حيث الدين، أواللغة، أو الثقافة والحضارة، أو الغنى والفقر، أو الرفعة والسؤدد، أو الظروف الزمانية والمكانية المحيطة بالمدعو.

(1) بقلم: أ. سارة بنت عبدالرحمن الفارس

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت