(1) رواه البخاري في الرقاق (باب التواضع) 11/ 292، 297.
(2) رواه البخاري في بدء الخلق (باب ذكر الملائكة) 6/ 220، ومسلم - واللفظ له في أواخر كتاب البر والصلة والأدب (باب إذا أحب الله عبداً حببه لعباده) (2637) .
(3) ابن هشام ج2 ص 61، 62، وانظر عند الهيثمي في مجمع الزوائد: 6/ 235، وعند الخطيب في الجامع لأخلاق الراوي: 2/ 275، رقم: 1839.
(4) سورة الشورى آية (48) .
لو أننا تأمّلنا حديث العرباض بن سارية - رضي الله عنه - الذي يذكره كثيرٌ من الخطباء في خطب الجمعة: (وعظنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - موعظةً وجلت منها القلوبُ، وذرفت منها العيونُ، فقلنا: يا رسول الله كأنها موعظةُ مودِّع فأوصنا. قال: أوصيكم بتقوى الله - عز وجل - والسمع والطاعة وإن تأمّر عليكم عَبْدٌ؛ فإنه من يعشْ منكم بعدي فسيرى اختلافا كثيرا، فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهدييّن، عضّوا عليها بالنواجذ، وإياكم ومحدثات الأمور؛ فإنّ كل بدعة ضلالة) . [رواه أبو داود والترمذي وقال: حديث حسن صحيح] لوجدنا فيه معانيَ أكثر من التي اعتاد الناس الاحتجاجَ به عليها: مثل الدعوة إلى لزوم السنة، واجتناب البدعة.
فقد استنبط الإمام الخطابي من هذا الحديث معنى"الأمر بالصّبر على ما يصيبه من المضض في ذات الله كما يفعله المتألم بالوجع يصيبه" [1]
(1) د. محمد عمر دولة