فهرس الكتاب

الصفحة 1140 من 4219

* وتنبيه أخير أن هذه الخطبة، وما سبقها دعوة، وتذكير، ودعوة للأسر التي لم تتنبه لهذا الأمر بعد أن توليه ما يستحق من العناية، وتذكير للأسر التي خطت في هذا الطريق خطوات أن تستمر وتتجدد، وأن تنقل تجاربها الناجحة للآخرين - إن طوفان الفساد جارف، وإن معدلات الجريمة مرتفع، والدعوة في الأسرة، و الأقربين خير معين للجهات الحكومية المعنية بالدعوة، والأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر، والجهات المعنية بمكافحة الجريمة، والحفاظ على الأمن .. وبالتالي فمهمة الدعوة في الأسرة مسئولية الأفراد، والجهات الحكومية، ورجالات العلم، والدعوة، والمفكرين .. إنها مسئولية المؤسسات العلمية، والتربوية، والإعلامية - إنها مسئوليتنا جميعاً حتى لا تغرق السفينة، إننا أمة خير، وفي مجتمعنا، وأسرنا خير والحمد لله لكن لا بد من فعل الأسباب، ولابد من معرفة قوارب النجاة، ومن تذكر فإنما يتذكر لنفسه.

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد:

فإن من علامة توفيق الله عز وجل لعبده المؤمن أن يرزقه اليقظة في حياته الدنيا؛ فلا تراه إلا حذراً محاسباً لنفسه خائفاً من أن يزيغ قلبه، أو تزل قدمه بعد ثبوتها، وهذا دأبه في ليله ونهاره يفر بدينه من الفتن، ويجأر إلى ربه عز وجل في دعائه ومناجاته يسأله الثبات والوفاة على الإسلام والسُّنَّة غير مبدل ولا مغير.

وإن خوف المؤمن ليشتد في أزمنة الفتن التي تموج موج البحر والتي يرقق بعضها بعضاً، وما إدخال زماننا اليوم إلا من هذه الأزمنة العصيبة التي تراكمت فيها الفتن، وتزينت للناس بلبوسها المزخرف الفاتن، ولم ينج منها إلا من ثبته الله عز وجل وعصمه. نسأل الله عز وجل أن يجعلنا منهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت