فهرس الكتاب
لقي رجلٌ يحيى بن أكثم وهو يومئذٍ على القضاء، فقال: أصلح الله القاضي، كم آكل؟
قال: فوق الجوع ودون الشبع.
فقال: فكم أضحك؟ قال: حتى يُسفر وجهك، ولا يعلو صوتك.
فقال: فكم أبكي؟ قال: لاتملّ من البكاء من خشية الله - تعالى-.
فقال: كم أخفي من عملي؟ قال: ما استطعت.
فقال: فكم أظهر منه؟ قال: مقدارُ ما يقتدي بك البرّ والخيّر، ويُؤمن عليك قول الناس.
فقال الرجل: سبحان الله، قولٌ قاطن، وعملٌ ظاعن.
وإن أعظم ثمرات إخلاصك أخي الحبيب - كما قال أحد الدعاة - ما تجدهُ (في تحصيلُ مرضاة الله(( فمن كان يرجوا لقاء ربه فليعمل عملاً صالحاً ولا يشرك بعبادة ربه أحداً ) )، أي الذي يرجو لقاء الله على خيرٍ ونعمة فعليه بالإخلاص، وحين يرضى عنك الله تجني ثمرات ذلك: الإمداد الرباني، والنجاةُ من المحنِ والشدائد، والثبات والطمأنية وسكينةُ النفس، وجمع القلوب على المُخلص).
واعلم أخي أنه إذا حليّتَ عملك بالإخلاص، وزينته بالمراقبة، وألبسته بالخوف من عدم القبول، هان والله عليك كل ما تجده من متاعب ومشاقَّ وعقباتٍ في مسار دعوتك.
وليكن قدوتك في دعوتك سيد الدعاة ومعلمهم - صلى الله عليه وسلم - الذي قال: (طوبى للمخلصين الذين إذا حضروا لم يُعرفوا، وإذا غابوا لم يُفتقدوا، أولئك مصابيحُ الهدى، تنجلي عنهم كلُّ فتنةٍ ظلماء) ، اللهم إنا نسألك الإخلاص في أقوالنا وأعمالنا وحركاتنا وسكناتنا إنك نعم المولى ونعم النصير.
المصدر: http://www.islamselect.com
تبادل التجارب الدعوية ضرورة تحتمها ما ينتج عنه من إثراء للدعوة, واختصار للوقت، والبناء على قواعد وأسس السابقين, والمواصلة على طريقهم. ومن هذا المنطلق؛ فإن تجربة الداعية الألماني المسلم الشيخ محمد صديق - خريج الجامعة الإسلاميّة - تجربة حريّة بالدراسة والاهتمام.
تعريف بالداعية:
(1) د. عبد الله الأهدل