فهرس الكتاب

الصفحة 1684 من 4219

2 -قد يجره ذلك إلى إتباع الهوى وارتكاب المحرمات، قال الفضيل بن عياض:"ما من أحد أحب الرئاسة إلا حسد وبغى، وتتبع عيوب الناس، وكره أن يذكر أحد بخير".

تم بحمد الله وتوفيقه،،

المرجع: كتاب وصايا للداعية الجديد (وقد ذكرته هنا مختصرا ً ليسهل قراءته واستيعابه)

المؤلف: عادل بن محمد العبدالعالي ..

77 -لماذا تكتبون؟[1]

طوبى لكاتب يحمل رسالة الكلمة الطيّبة، ويراها {كَشَجَرة طيِّبة أصلُها ثابِتٌ وفرْعُها في السَّماءِ تُوْتي أُكُلَها كُلَّ حينٍ بإذْنِ ربِّها} إبراهيم - 24، 25؛ إنها كشجرة سامقة لا تعصف بها رياح الباطل، ثابتة لا تزعزعها الأعاصير، مثمرة لا ينقطع خيرها ونتاجها الوفير. إن صاحب هذه الكلمة يجعل الحقّ سيفه، والصدق مطيّته، والصراط طريقه، والله - تعالى -غاية طِلْبته.

لا طُهر للنفس ولا علوّ إلا بأن يلتمس صاحبها ما فيه مرضاة الله، ويجتنب ما فيه مساخطه، وأن يُوثْر رضا مولاه على كل من عداه؛ فمن أرضى ربه بسَخط الناس كفاه الله مَؤونة الناس. والشاعر يقول:

فليتك تحلو والحياة مريرةٌ *** وليتك ترضى والأنام غِضابُ

ومن شرُفت نفسه بهذا الإيثار كان من ورثة المصطَفين الأخيار، فلا يطرب لثناء الناس، ولا يأبه لتعظيمهم، ولا يستفزّه ذمّهم وتجريحهم.

إن رسول الكلمة الصادقة لا يكتب للناس ليعجبهم بل لينفعهم، ولا يجود بأدبه ليرضيهم بل لينفُذ إلى نفوسهم، ولا يسخو بقلمه ليسمع ثناءهم بل ليترك أثراً في قلوبهم!

همّه الأوّل أن يهدي إلى هُدى، أو يردّ عن رَدَى، والآخرون في همومهم أَوْزاع: منهم من يكتب ليعجب القرّاء، أو يُطرب الدَّهماء، أو يُضحك الظُّرفاء؛ ومنهم من يكتب ليرضي الأولياء، أو يَزْدلف إلى الكبراء.

(1) الشيخ نزيه مطرجي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت