فهرس الكتاب

الصفحة 177 من 4219

تأملت هذه القصة، ثم رجعت إلى نفسي، وقلت: كم هم أولئك الحيارى الذين يتخبطون في ظلمات الجاهلية شرقا وغربا، بل وفي ديار الإسلام، ومنهم من كانت أمهاتهم غير مسلمات ومع ذلك لم نحسن عرض الإسلام عليهم بصفائه ونقائه ومحاسنه العظيمة؛ على الرغم من التقنيات الهائلة التي تميز بها هذا العصر، حتى إن القرآن العظيم لم تتيسر لنا ترجمة معانيه ترجمة سليمة خالية من الأخطاء المنهجية واللغوية إلى اللغات الحية فضلا عن اللغات الأخرى.

إن البشرية .. كل البشرية متعطشة إلى هذا القرآن العظيم لينقذها من حيرتها وتخبطها، وإنه أمانة عظيمة، فهل نعي هذا .. ؟!!

مرحلة الشباب هي المرحلة الحرجة التي يمر فيها الشباب بتغيرات جسمية ونفسية وعاطفية، ويتعرض فيها للصراع بين المثل العليا والسقوط في حمأة الرذيلة، وللتناقض والازدواجية بين ما يلقنه وما يعيشه وبين ما يسمعه وما يراه.

المسجد طوق النجاة

والمسجد بالنسبة للشباب في هذه المرحلة هو طوق النجاة، والداعية الناجح هو السباح الماهر الذي يستطيع أن ينتشل هذا الغريق من بين أمواج الفتن والظلمات التي تكتنفه من كل جانب ..

ونحن نوجه الحديث هنا إلى الدعاة فقط، ولا نخاطب الموظفين من أجل"لقمة العيش"فهؤلاء نسقطهم تمامًا من الحساب .. نتحدث مع الدعاة الذين حملوها أمانة ملكت عليهم أنفسهم، وسرت في شرايين أجسامهم، فأصبحت هي شغلهم الشاغل وهمهم المُقعِد المقيم .. لا عن الذين قال فيهم الشاعر:

فأما القتال فلا قتال لديكم ولكن سيرًا في عراض المواكب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت