ومن الجانب الآخر، فلو أدرك هؤلاء الأفراد طبيعة هذه الرسالة وطبيعة الدور المطلوب منهم ومن القادة والرموز، لما قبلوا هذا الواقع المتأزم ولطالبوا بالحركة والمدافعة، بل سيكون من حقهم لو طالبوا بالوسيلة الشرعية الصحيحة بتغيير القيادات البطيئة المترددة إلى الفعّالة المتحركة، فلا محاباة في هذه الرسالة كما تقضي بذلك أدبيات الدعوة، وحيث لم يحصل شيء من ذلك فلا بد أن نتساءل عن نتائج المسيرة الدعوية من أصلها.
توصيف الأزمة:
مما سبق يتضح أن الأزمة متعددة الجوانب والأطراف، ومن الخطأ حصرها في جانب واحد أو في مظهر واحد. غير أن السمة الغالبة التي نستطيع تلمسها في كل المظاهر السابقة ويحق لنا وصف الأزمة كلها بها دون تردد، هي سمة الأخطاء الإدارية والقيادية والجماعية العامة.
والحل الحقيقي لها ينبغي أن يكون إدارياً، ولا يمكن أن تنجح الحلول بدون هذا المحور.
إخوتي الأفاضل .. هذا المقال الذي بين أيديكم هو جهد المقل، رأيت فيه ثغرة تدعو الحاجة الملحة إلى سدها، مع التفريط الحاصل فيها، فحاولت أن أضع خطوة على الطريق، وآمل منكم ـ أحبتي ـ أن تضعوا معي خطواتكم المباركة؛ لعل الله - تعالى - ـ بمنه وكرمه ـ أن يكرمنا بجزيل الثواب.
مع العلم ... أن هناك إخوة لكم في أمس الحاجة إلى مثل هذا الموضوع .. فلا تبخلوا علينا وعلى أنفسكم، بارك الله فيكم ورزقنا وإياكم الإخلاص والسداد.
أهمية الموضوع:
1)تذكر فضائل الدعوة إلى الله.
2)الحاجة الملحة للدعوة في القرى حيث: تفشي الجهل والبعد عن الدين، والوقوع في شركيات وبدع وخرافات ... ولك أن تتخيل خيمة بجوارها طبق الاستقبال الفضائي؛ ما مدى التأثير الذي سيحدثه في أهلها.
3)كثرة إرساليات المعلمين الجدد إلى القرى مما جعل وجوب تعيين الدعوة عليهم أكثر من غيرهم.