توفي الإمام الراحل قبيل فجر الجمعة 25 من شوال6 141 - بعد أن فرغ فضيلته من مراجعة أوراق الأزهر وبريد الجهات الرسمية الأزهرية والبريد الوارد لمكتبه من كافة أنحاء العالم ..
مات (رحمه الله) ومشاكل الأمة في صدره وأوراق الأزهر في يده يقلب فيها, ومات متوضئا وهو يشرع لأداء الصلاة في الساعة الواحدة والنصف من صباح يوم الجمعة, حيث شعر بدوار مفاجئ فجلس علي سريره ليستريح, ولكنه فارق الحياة بعد لحظات, وكانت وصيته أن يدفن بجوار مسجده الذي بناه في قريته بطرة, وأن يشهد غسله ويؤم صلاة الجنازة عليه الشيخ محمد متولي الشعراوي, وتم تنفيذ وصية الإمام الراحل, حيث صلي الجنازة عليه الشيخ الشعراوي الذي نعاه بقوله: لقد تعلمنا منه ألا نعصرن الدين, بل ندين العصر، فعصرنة الدين تعني أنه غير كامل حاشا لله.
رحم الله الإمام الراحل صاحب المواقف العظام دفاعا عن الإسلام, والذي حافظ علي مرجعية وقدسية الأزهر الشريف ليظل نبراسا لصحيح الدين تتجه إليه عقول العلماء والمفكرين وأفئدة جميع المسلمين.
رحم الله عالمنا الكبير وجزاه عن الأزهر ومصر والإسلام خير ما يجزي العلماء العاملين والرجال الصالحين المخلصين
حظيت الدعوة الإسلامية طوال تاريخها الطويل برجال أشداء في الحق، متجردين في العمل، بارعين في مقارعة خصوم الإسلام الحجة بالحجة.
من هؤلاء الشيخ محمد أبو زهرة الذي خاض معارك جمة من أجل الدفاع عن تطبيق الشريعة الإسلامية في مصر، وتصدى لمشروعات تحديد النسل، وقوانين الأحوال الشخصية الوضعية، وسخر قلمه وفكره لمواجهة فتاوى إباحة الربا، ودعاة الإلحاد والإباحية في عهد شهدت فيه مصر الزخم الاشتراكي الذي حاولت السلطة أن تصبغ به كل نواحي الحياة، كما حاولت إسكات هذا الرجل الفذ باللين حينا، وبالشدة أحيانا دون جدوى؛ إذ كان لا يساوم على دينه، ولا يبيعه بعرض من الدنيا زائل.