فهرس الكتاب

الصفحة 1273 من 4219

السادسة: ما في طيها من الفوائد الخفية: [فَعَسَى أَن تَكْرَهُوا شَيْئاً ويَجْعَلَ اللَّهُ فِيهِ خَيْراً كَثِيراً] ، ولما أخذ الجبار سارة من إبراهيم - عليه السلام - كان في طي تلك البلية أن أخدمها هاجر، فولدت إسماعيل لإبراهيم - عليهما السلام -، فكان من ذرية إسماعيل خاتم النبيين، فأعظم بذلك من خير كان في طى تلك البلية.

السابعة: إن المصائب والشدائد تمنع من الأشر والبطر والفخر والخيلاء والتكبر والتجبر. ولهذه الفوائد الجليلة كان أشد الناس بلاءً الأنبياء ثم الأمثل فالأمثل، كالذين أخرجوا من ديارهم وأموالهم، وتغربوا عن أوطانهم، وتكاثر أعداؤهم، ولم يشبع سيد الأولين من خبز مرتين، وأوذي بأنواع الأذية، وابتلي في آخر الأمر بمسيلمة وطليحة والعنسي، قال - عليه الصلاة والسلام: «مثل المؤمن كمثل الخامة من الزرع تفيئها الريح تصرعها مرة وتعدلها مرة حتى تهيج» .

الثامنة: الرضا الموجب لرضوان الله - تعالى -، فإن المصائب تنزل بالبر والفاجر، فمن سخطها فله السخط ومن رضيها فله الرضا) اهـ.

ونحن نسأل الله - تعالى -أن يمكن للمسلمين بعد المحن والرزايا وأن يستفيد المسلمون الدروس الكبيرة من هذه المحن

88 -إلى من يهمه تبليغ رسالة الإسلام[1]

لا شك أن هناك تقصيراً في تبليغ الإسلام في هذا العصر الذي تيسرت فيه وسائل التبليغ بما لم يتيسر في أي عصر مضى، ومع هذا فإن هناك أمماً كثيرة محجوبة عن هذه الرسالة تماماً، وكثير من أفرادها لا يعرف أن هناك ديناً اسمه الإسلام أو رسالة جاء بها محمد - صلى الله عليه وسلم -، وطبعاً هذه مسئولية أبناء الإسلام حسب قدراتهم ومسؤولياتهم.

ولو أننا بذلنا جزءاً مما نبذله على النواحي السياسية أو الرياضية أو التجارية لاستطعنا إبلاغ الإسلام لكل الأمم وبكل سهولة ويسر.

(1) سعود بن محمد آل عوشن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت