فهرس الكتاب

الصفحة 760 من 4219

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله الذي جعل في كل زمان فترة من الرسل بقايا من أهل العلم يهدون ويرشدون ويدعون إلى الله جل وعلا، يحيون بكتاب الله الموتى، ويبصرون به أهل العمى، فكم من قتيل لإبليس قد أحيوه، وكم من تائه ضال قد هدوه، فما أحسن أثرهم عل الناس، وما أسوأ أثر الناس عليهم، ينفون عن دين الله تحريف الغالين وانتحال المبطلين وتأويل الجاهلين.

وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبد الله ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليمًا كثيرا.

أما بعد:

فإن الدعاة إلى الله هم الشموع، التي تحترق لتضيء للناس طريق الهدى والحق والضيا، وهم وعي الأمة المستنير، وفكر الأمة الحر، وهم قلب الأمة النابض، وأطباء القلوب المريضة، والنفوس الجريحة، بل هم قادة سفينة النجاة في وسط الرياح الهوجاء، والأمواج المتلاطمة.

والداعي إلى الله هو المبلغ للإسلام، والمعلم له، والساعي إلى تطبيقه، وهو الذي يدل الناس على ربهم، ويحدو بهم لتطبيق مبادئ الإسلام، التي هي ـ في خلاصتها ـ دعوة إلى مكارم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت