فهرس الكتاب

الصفحة 3410 من 4219

ها نحن نحط رحالنا بعد هذا التجوال فيما يعترض الداعية إلى الله من بعض الضغوط النفسية التي تؤثر على إنتاجك الدعوي وحصيلتك العلمية والثقافية.

وآمل بعد هذا الاستعراض أن تصبح أقوى في تغلبك عليها فأنت تدل الخلق على الله، فكن واثقاً بمولاك، مستشعراً معيته معك، متفائلاً بنصره إياك.

وتذكر الأجر العظيم والخير العميم الذي أعده الله لمن دعا إليه، فأنت الأحسن والأفضل: قولاً وفعلاً .. قال - تعالى: {ومن أحسن قولا ممن دعا إلى الله وعمل صالحا وقال إنني من المسلمين} [فصلت: 33] .

فأنت تتعب: لله .. وتدعو لله .. وترجو ثواب الله .. إن شاء الله.

هاني صلاح

عندما يأخذ أي إنسان قراره بالسفر لبلد ما، فإن أول ما يقوم به هو التعرف على البلد المتجه إليه، بهدف تجهيز ما يمكن أن يفيده على المستوى الشخصي خلال إقامته أو عمله بهذا البلد.

ولكن بالنسبة للداعية فالأمر مختلف، فبالإضافة إلى اهتمامه بالجوانب الشخصية وحرصه على تحقيق المنفعة الذاتية المرجوة من هذا السفر، فإنه ينظر لهذا المجتمع الجديد متشوقا لمعرفة أحوال الناس في هذا البلد، وماذا يمكن أن يقدمه لهم دعويا، ليس للمسلمين منهم فحسب، بل لكافة فئات هذا المجتمع.

فالداعية وإن كان ذاهبا للعمل بهدف طلب الرزق، فلا يفوته أيضا استثمار فرصة إقامته وعمله بهذا البلد في توجيه الناس للخير وتقديم المنفعة لهم، ابتغاء وجه الله تعالى، والفوز بالأجر الأخروي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت