(1) أخرجه البخاري، كتاب المناقب، رقم 3343.
(1) أخرجه البخاري، كتاب بدء الخلق، رقم 2992، ومسلم، كتاب الجهاد والسير، رقم 3352. قرن الثعالب هو قرن المنازل ميقات أهل نجد. والأخشبان: جبلا مكة أبو قبيس والذي يقابله.
(2) تفسير ابن جرير الطبري 23/ 30.
ذو القعدة 1425هـ * ديسمبر/يناير 2005م
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين ثم أما بعد:
فهذه وقفة مع حكاية الله - عز وجل - طرفاً مما دار بين يوسف عليه والسلام وبين صاحبي السجن، أخبر الله تعالى عن يوسف عندما سأله صاحباه تأويل الرؤية أنه قال للسجينين:"لا يَاتِيكُمَا طَعَامٌ تُرْزَقَانِهِ إِلَّا نَبَّاتُكُمَا بِتَاوِيلِهِ قَبْلَ أَنْ يَاتِيَكُمَا" (يوسف: من الآية37) من المفسرين من ذكر أن يوسف يقول للسجينين: لا يأتيكما طعام إلا أخبركما بنوع الطعام الذي سيأتي كما قال عيسى - عليه السلام:"وَأُنَبِّئُكُمْ بِمَا تَاكُلُونَ وَمَا تَدَّخِرُونَ فِي بُيُوتِكُمْ" (آل عمران: من الآية49) والقول الآخر: إن يوسف يقول لهما بلسان الحال سأعبّر لكم الرؤيا، ولكن ليس الآن، سأؤخرها إلى وقت حضور الطعام، وهم يعرفون متى يحضر الطعام، فقوله:"إلاّ نبأتكما بتأويله قبل أن يأتيكما"، معناه: سأنبئكم قبل حضور الطعام، أي لن أؤخر تعبير الرؤيا تأخيراً كثيراً، ولكن عندي موضوع أهم وهو الدعوة إلى الله - جل وعلا -، وهذا هو المعنى الراجح والمعنى الأقوى .. ثم بدأ في دعوتهم إلى الله - جل وعلا - فلما انتهى من بيان الدعوة قال لهما:"يَا صَاحِبَيِ السِّجْنِ أَمَّا أَحَدُكُمَا فَيَسْقِي رَبَّهُ خَمْراً" (يوسف: من الآية41) .
(1) ناصر بن سليمان العمر