الأمر الثاني: إن خروج الأجيال إلى مزاولة الحياة ومواجهة أمورها لا يكون إلا بعد أن يتربوا في المجتمع الداخلي ويتلقون عوامل البناء في داخل البيوت وبين أحضان النساء خاصة لأن الرجال يناط بهم متى بلغوا سن الرجولة الأعمال خارج البيوت، ومن هنا ندرك لماذا أمرت النساء بالقرار في البيوت وعدم المغادرة منها ذلك لأنهن يقمن بالتنشئة الأولى والتأسيس للأجيال حتى يخرجوا إلى المجتمع للتعلم والمشاركة في البناء وعليه يتبن لنا أهمية ما يجب على المرأة من وظيفة يتعلق بالدعوة والإصلاح والقيام بالوظيفة المناطة بها من الرعاية والفهم لمكونات واجباتها ووظائفها فيما ائتمنت عليه وندرك غلط من خلط بين عمل الجنسين فعمل ولا زال يعمل لسلبها وظيفتها وإلحاقها بوظيفة غيرها وأصبح يدعو أن يصبح مجتمع القرار من دون موظفة أو يأتي لها بموظفة من خارج أرض القرار لا تستطيع القيام بواجب البناء والإصلاح فيتعطل نصف المجتمع وهو الجزء الداخلي له بسبب القائمين على وظائفهم ونقلهم إلى غير تخصصاتهم فيا ليت قومي يعقلون.
مقدمة:
الحمد لله القائل في كتابة:"وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ" [آل عمران: 104] .
قال الشيخ عبد الرحمن بن سعدي - رحمه الله: فكل من دعا الناس إلى خير على وجه العموم، أو على وجه الخصوص، أو قام بنصيحة عامة أو خاصة، فإنه داخل في هذه الآية الكريمة. ا. هـ.
والحمد لله القائل:"ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ" [النحل: 125] .
والقائل في حق نبيه - صلى الله عليه وسلم:"يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا. وَدَاعِيًا إِلَى اللَّهِ بِإِذْنِهِ وَسِرَاجًا مُنِيرًا [الأحزاب: 45، 46] ."
(1) عبد الله زقيل