فهرس الكتاب

الصفحة 1275 من 4219

ومن الوسائل المهمة في تبليغ الإسلام أن نستقدم عدداً كبيراً من الأبناء تلك المسلمين من تلك الدول وندرسهم لغة القرآن والعلوم الإسلامية، ويعودون إلى بلادهم لينشروا الإسلام في أوطانهم، ويبلغوه لبني قومهم وأن نبعث إليهم من المتشبعين بالعلوم الشرعية المحصنين بها من يدرس لغاتهم باتقان ليتولى ترجمة معاني القرآن والعلوم الإسلامية إلى تلك اللغات، ومن ثم يعمل على نشر هذه الترجمات في أوطانهم وبواسطة مؤسساتهم وبصورة أوسع وبصورة مستمرة ليحصل كل فرد عليها، هذا مع الاهتمام بالإسلام إعلامياً ونشره بكل الوسائل الممكنة الأخرى حتى نؤدي الأمانة ونبلغ الرسالة ونأمن المسؤولية في يوم الحساب الأكبر فهل نحن فاعلون؟

89 -المرأة المسلمة والدعوة إلى الله[1]

تحملت المرأة المسلمة أعباء هذه الدعوة منذ فجر الإسلام، وضربت أروع الأمثلة في الصبر والتفاني والثبات ...

(وإن أول قلب خفق بالإسلام وتألق بنوره قلب امرأة وقد هيء لها من جلال الحكمة وبعد الرأي وزكاء الحسب ما عز على الأكثرين من الرجال.

لقد تأثرت أم المؤمنين خديجة بنت خويلد - رضي الله عنها - بهذا الدين تأثراً نفذ إلى قلبه - صلى الله عليه وسلم -، فكان مبعث الغبطة والسكينة عند تدافع النُّوَب واشتداد الخطوب) [1] .

فقال - صلى الله عليه وسلم - مبيناً فضلها وسابقتها: (آمنت بي إذ كذبني الناس، وآوتني إذ رفضني الناس، ورزقت منها الولد، وحرمتموه مني) [2] .

ثم تحملت المرأة العذاب في سبيل دينها، متحدية سطوة قريش وجبروت طغيانها آنذاك.

كانت سمية بنت خبَّاط أم عمار بن ياسر، سابعة سبعة في الإسلام، وكان بنو مخزوم إذا اشتدت الظهيرة خرجوا بها وبابنها وزوجها إلى الصحراء وأهالوا عليها الرمال المتقدة وأخذوا يرضخونهم بالحجارة، وتوفيت سمية تحت التعذيب -رضي الله عنها-.

(1) خولة درويش

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت