* تذكر الموت دائما وأحوال الآخرة، والمطالعة فيها، وزيارة القبور وأصحاب العلل والعاهات، ففي ذلك جلاء للقلوب.
* تهيئة أوقات للعزلة المنضبطة، وتخصيصها للتفكر والمراجعة والمحاسبة، والعزم على الاستدراك.
* مجالسة الصالحين ومصاحبتهم.
* المصدر: إسلام أون لان
أحمد الصويان
من السمات البارزة التي يتميز بها العمل الإسلامي المعاصر أنَّ معظم القيادات الرئيسة إلا ما ندر تظهر عليهم آيات الصدق والإخلاص ـ هكذا نحسبهم والله حسيبهم ـ، وهذا أمر عظيم جليل القدر، ولعله من أبرز أسباب التوفيق الذي نلمس آثاره هنا وهناك، فنحمد الله على ذلك حمداً كثيراً.
لكن اللافت للنظر أنَّ حظَّ كثير من تلك القيادات في العلوم الشرعية ربما يكون قليلاً، فتراهم يتحدثون في مسائل إسلامية خطيرة، ونوازل عصرية معقدة، ويقودون أتباعهم إلى مفاوز متشابكة، ومبلغهم من العلم مجرد ثقافة إسلامية عامة، ولم ترسخ أقدامهم في رياضه، ولم تتضلع صدورهم من بركته .. !
بل إن المتخصصين في الدراسات الشرعية قد يجدون الإقصاء والتهميش أحياناً؛ لأن لهم رؤية علمية مستقلة، تنطلق من محكمات الشرع، وتقدم المقاصد والمصالح الشرعية على غيرها من المقاصد والمصالح المتوهمة، ولأنهم قد يتحفظون في بعض المواقف والممارسات العملية بسبب مخالفتها للنصوص والقواعد الشرعية، وقد يُوصَفون بالجمود، ويُلمزون بالجهل بالسياسة .. !
هذه الظاهرة جديرة بالدرس والتحليل؛ لأن الانفصام بين العلم والدعوة عواقبه خطرة جداً، وانعكاساته المتراكمة كثيرة، والحركة الدعوية إذا ازدرت العلماء، وهجرت العلم الشرعي، أو اكتفت بمُلَحِه وزغله، وغلَّبت المناورات السياسية؛ وقعت في شَرك الانحراف والتخبط، وما أكثر ما سمعنا أو رأينا من المواقف المضطربة لبعض التجمعات الإسلامية التي تضرب بها في دروب الفتنة، دون أن تلجمها بقواعد الشرع ونصوصه المحكمة.