فهرس الكتاب

الصفحة 1766 من 4219

والدعوة إلى الله بالقدوة الحسنة تصلح النيات، وتوفر الأوقات، وتختزل الطاقات، وتمكّن الداعية من أداء أدوار عدة متكاملة من أهمها:"تطبيق الإسلام خُلقاً ومعاملة وعفة لجذب الناس إليه بالأمثلة الحية، من هنا يأتي النصر المبين والفتح والتمكين إن شاء الله".

وتتمثل الدعوة إلى الله - تعالى -بالقدوة الحسنة في الكلام، والسلوك، والقول، والعمل والحال والمقال، والتطابق والتكامل في كل ذلك.

وفي حال التناقض السلوكي يحل غضب الله ومقته، قال - تعالى: {يا أيها الذين آمنوا لِمَ تقولون ما لا تفعلون * كبر مقتاً عند اللَّه أن تقولوا ما لا تفعلون} [الصف 2 - 3] .

وقد وصف القرآن الكريم سلوك علماء بني إسرائيل الشاذ بقوله: {أتأمرون النَّاس بالبر وتنسون أّنفسكم وأنتم تتلون الكتاب أفلا تعقلون} [البقرة 44] .

إن من واجب الدعاة إلى الله في العصر الحاضر القيام بالدعوة الإسلامية عن طريق القدوة الحسنة؛ لأنها السبيل الوحيد لهداية الناس، وإصلاح أحوالهم الدينية والدنيوية، ولن يتحقق ذلك إلا بالعلم النافع، والعمل الصالح، والصبر على الدعوة، وعلى أذى الناس.

5 -كل في موقعه[1]

تزال الأمة ولوداً تحتوي على طاقات وقدرات فائقة لو صرفت في مجالها السليم لأصلحت وأنتجت وأصبح لها تأثير عام، ولحالت دون لعب أرباب الشهوات والشبهات بالمجتمع، وإن مما يعين على تشغيل طاقات الصالحين في مجالات الخيرات وتجنيبهم التأنيب النفسي وجلد الذات قيام كل شخص بالعمل والإفادة والإصلاح والتصحيح من خلال موقع عمله وفي ساعاته الرسمية فقط حيث إنه يقضي في ميدان العمل أكثر من نصف وقته الحي.

(1) د يحي بن إبراهيم اليحيى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت