نريد للداعية أن يلبس المعتاد من لبس الناس، ليست ملابس متكبريهم المترفين، ولا ملابس البذاذة المتكلفة، ونقول له كما يقول الشاعر:
خل التأنق في اللباس وسر على نهج الأفاضل في اختصار الملبس
والبس كمثل الناس لا تخرج عن المعـ ـتاد في شيء فتخطئ أو تسى
فهو لبس كمثل الناس ندعو إليه، ولسنا ندعو إلى تبخترع وخيلاء.
العناية بالنساء.
فإنهن شطر المجتمع أيضًا، وتزداد تأثيراتهن في الحياة المعاصرة، ويف سلك التعليم بخاصة.
وقد تنطلق هذه العناية من واجب صيانتهن وتربيتهن والمحافظة على أخلاقهن والحجاب، أو من باب توفير زوجات صالحات لهذا السواد الواسع من الشباب المنغمس في الدعوة، أو الدوائر في أفلاكها، يحفظن غيبهم، ويصبرن على انقطاع أزواجهن للعمل، ويتلقين محنهم بصدر رحب غير ضجر، ويربين الأولاد وفق أسس تربوية إسلامية سليمة.
تلك منطلقات صحيحة، ولكن العمل النسائي يراد له أيضًا أن يكون رديفا معينا في التنفيذ لجوانب كثيرة من خطط الدعوة يصلحن لها، من أظهرها: المشاركة الصحفية والأدبية، والبحث الفقهي والتاريخي، بل في كافة العلوم، وأعمال المراسلة والإحصاء، ورعاية عوائل السجناء وعموما لحاجات، أيام المحن، ومن الممكن أن نوجه خريجات الجامعة خاصة لمثل هذه الأعمال.