وبعد فكن كالأنبياء لذويهم، كن كإبراهيم لأبيه .. وكلقمان لابنه .. وكيوسف لإخوته .. بل كن كمحمد لأهل بيته، عن عائشة قالت قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"خيركم خيركم لأهله وأنا خيركم لأهلي" (رواه الترمذي) .
للدعوة الإسلامية واجهات كثيرة من العمل، وكتب عليها في هذا الزمان أن تعيد بناء كل شيء، وتعيد التذكير بكل شيء، لكنها في هذه الغمرة من الأبواب المفتوحة والمعارك المتتالية ترتبك عندها الأولويات، وتزيغ النظرات، فتنسحب من بعض الميادين غفلة ونسياناً، أو تقديراً منها أنها غير ذات أهمية، أو إحجاماً وخضوعاً لبعض المشاعر والتقاليد غير الشرعية.
ومن أكبر ميادين المعارك في هذا العصر ما أصبح يعرف بالإباحية الشاملة، وهذه ساحة حرب حقيقية بين الفضيلة والرذيلة، غيبتها حركات الدعوة الإسلامية ضمن بعض الأبعاد الغائبة في اهتماماتها وأعمالها، وفي الوقت الذي تتدافع فيه الدعوة في ساحات العمل السياسي، تستحوذ الإباحية الجنسية على كل المجالات بما فيها المجال السياسي، وتحاصر الدعوة والدعاة من كل جانب، فهل تدرك الدعوة الإسلامية أي خصم يواجهها؟ وماذا أعدت من برامج وخطط لفك الحصار على الصعيد المحلي والعالمي؟ وهل تدرك أن الخصم قد غير سلاح الشبهة بسلاح الشهوة من أكثر من ثلاثة عقود؟
تجارة الميل العظيم:
(1) حسن السرات