فهرس الكتاب

الصفحة 2747 من 4219

وفي علاقة النبي - صلى الله عليه وسلم - بأزواجه مواقف لا تُحصى تدل على قبوله - صلى الله عليه وسلم - اليسر والرفق في كل أمر، وإعراضه عن العسر والغلظة في كل أمر، بل لقد قال - صلى الله عليه وسلم: «إن الله رفيق يحب الرفق، ويعطي على الرفق ما لا يعطي على العنف» ، وقال: «إن الرفق لم يكن في شيء إلا زانه، وما نزع من شيء إلا شانه» .

وفي الصحيح من سيرته - صلى الله عليه وسلم - أنه كان يمزح، ولا يقول إلا حقاً، وأنه كان يسمع الشعر، ويحب الحسن منه، وأنه كان يداعب الصغار، ويحملهم ويقبلهم، بل كان يحمل بعض أحفاده وهو في الصلاة، ونزل مرة من على المنبر ليحمل حسناً وحسيناً، إذ رآهما يدخلان المسجد ويعثران في ثوبيهما، وقال: «لم أملك إذ رأيتهما يعثران في ثوبيهما أن نزلت وحملتهما» .

وحقيقٌ بنا أن نلفت نظر البنات والأبناء إلى هذه الجوانب المضيئة من سيرة نبينا، الدالة على سماحة ديننا، فنحبب الناشئة في التأسي بها، ونغرس في نفوسهم مصلاً واقياً من الغلو المذموم، وما يقود إليه وينتهي به من شرور لا تحد، ومصائب تجل عن العدّ.

100 -المرأة الداعية .. والشهرة .. والمجد![1]

هل تريدين أن تكوني داعية؟

أم تتمنين أن تكون لك بصمتك المتميزة في مسيرة الإصلاح؟!

إنّ أصل هذه المقالة هو عرض لمشكلة إحدى الأخوات، إذ أقرّت باهتمامها بأمر الدعوة ورجائها طرقه والدخول فيه، لكنها تواجه مشكلة في خشيتها من الظهور، وربما كانت محبة للمدح، وتتمنى المناسبات حتى تشارك فيها .. فتجنبت حتى لا تقع في الرياء!

قبل أن ندخل في العلاج علينا أن نحدد المشكلة بالضبط ..

هل المشكلة هي في الظهور نفسه .. إذ ترين أنّه خطأ؟

أم أنّ الظهور هو وسيلتكِ لحصول المدح والشهرة .. إذ هما غايتاك؟

أمّ أنّ الظهور أصلاً قد صار بالنسبة لكِ غاية لا وسيلة؟.

(1) إكرام الزيد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت