فهرس الكتاب

الصفحة 562 من 4219

فليعلم الناس أجمعون أن دين الله - تعالى -لم يبل، بل هو باق خالد، وبقائه وخلوده ببقاء علمائه وحملته، من أئمة الدين ودعاته وقادته، ومجموع هؤلاء يعرف أن الحق معهم بتواطؤ مقاصدهم، وتطابق أهدافهم، وإن اختلفت تفاصيل المناهج، أو تباينت فروع التكاليف الحركية، لكن الهدف الأسمى لهؤلاء جميعا هو إعزاز الدين وجمع كلمة المسلمين، فمن دخل بينهم بفتنة ليزيد من الصدع بدلا من أن يرأبه، ويوسع الشقاق بدلا من أن يمنعه فإنه داعي فتنة يجب أن يحارب ويقاوم، وبمثل هؤلاء تتباطأ مسيرة الصحوة، فنسأل الله - تعالى -أن يقلل عددهم في أمتنا وأن يؤمننا شرهم.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

63 -الداعية والتحرك الذاتي[1]

المعنى الاصطلاحي:

ما يدفعك إلى فعل الشيء دون دعم خارجي، وذلك قياس لكل الموازين وفق متطلبات خاصة، المتعلقة بكل (ذات) في معايشته وبقائه مع الواقع الملموس.

المعنى الحركي:

لا ينبغي أن يكون تحركهم ونشاطهم أي الدعاة ناتجا عن تأثرهم بالمربي وشخصيته فقط، وإنما يجب أن يكون نابعًا من ذاتيتهم وإيمانهم بضرورة العمل فهذا من شأنه أن يحفظ عليهم عطائهم وبذلهم مهما تغير الظرف وتبدل.

لذا يجب على المربي أن ينتبه لذلك، ويغرس في نفوس الذين يعملون معه دافع الذات والإيمان.

أهداف الموضوع:

1)تكوين الشخصية الفعالة المتحركة رغم وجود العوائق والظروف الصعبة ورغم عدم وجود التسهيلات.

2)وبهذه العملية أي (التحرك الذاتي) تحصل على شهادة الرسول عليه الصلاة والسلام وعلى امتيازات ربانية مثل .. الغربة الإيجابية والإخلاص .. والجرأة وأخوة الرسول عليه الصلاة والإسلام.

3)تكوين من يفجر الطاقات ويشحن القلوب بالإيمان

4)تكوين الأخ القدوة، في ميدان المبادرة والدعوة والعمل الصالح.

5)تكوين الشخصيات الجماهيرية ورموز الدعوة العامة.

6)تكوين معالم ومشاعل الهداية.

(1) إسماعيل رفندي/ http://islameiat.com

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت