فهرس الكتاب

الصفحة 1466 من 4219

* يقول الله - تعالى: {ولا تمسكوهن ضراراً لتعتدوا ومن يفعل ذلك فقد ظلم نفسه ولا تتخذوا آيات الله هزواً} ؛ فهل إذا قررت فراق زوجتك تؤجل ذلك؛ فتمسكها لتضيق عليها وتؤذيها وتضرها في نفسها وكرامتها، أو لابتزازها؛ فتأخذ بعض مالها أجرة للطلاق، أو تتزوج بأخرى؛ وتميل نحوها ميلاً عظيماً؛ وتظلمها؛ فلا هي زوجة، ولاهي مطلقة تسأل ربها رجلاً يعفها ويحميها، ويقوم على شؤونها خير قيام مبتغياً في ذلك وجه الله، راجياً ثوابه، خائفاً عقابه؟!.

* وهل إذا طلقتها تأخذ أولادها الذين تستحق هي حضانتهم؛ وتدفعها إلى التردد على المحاكم، وتناور وتحاور لتعطيل أمر المحكمة، وتبالغ في إذلالها؟!؛ فأين رقابة الله، والظلم ظلمات يوم القيامة، ودعوة المظلوم ليس بينها وبين الله حجاب؟! .. وهل ترضى ذلك لأختك أو بنتك؟!؛ فلماذا ترضاه لابنة الناس التي كنت تهيم بها، وتسمعها حلو الكلام ورحيق الغزل، وقد أفضى بعضكم إلى بعض وأخذت منك ميثاقاً غليظاً، وقد أخذتها بكراً ولفظتها ثيباً؛ فأين الله؟!.

32 -حواء و الصلاة[1]

أخذت الصلاة أعظم نصيب من اهتمام نساء الصحابة- رضي الله عنهم- أجمعين، ومظهر ذلك تلك الروايات الكثيرةِ التي سجلتها دواوين الإسلام، تصفُ العديد من مشاهد ومواقف نساءَ السلف مع الصلاة.

فلو تتبعنا زياراتهنَّ المتتالية لرسول الله- صلى الله عليه وسلم - يسألنهُ عن الطهارة والصلاة، لبلغ كماً هائلاً، فتلك تسألهُ عن الطهارة بعد المحيض، وهذه تسألهُ عن استحاضتها الدائمة، وثالثة تسألُ عن غسل الجنابة، ورابعة عن مشروعيةِ صلاتها في المسجد، وخامسةً عن المواقيت، وسادسة عن النوافل وهكذا.

وما ذلك إلاَّ ما يرينهُ- رضي الله عنهن- من عظمِ شأنِ الصلاةِ وكونها مسألةُ حياةٍ أو موتٍ وجنة ونار.

(1) الدكتور رياض بن محمد المسيميري

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت