فهرس الكتاب

الصفحة 2573 من 4219

إنها الدعوة إلى التنوع المتناغم، والاختلاف مع الانسجام والتوحد. إنها الإنطلاقة والدعوة إلى التغيير والتطور والحث على الإبداع وتعليم مهاراته للنشء المسلم المعاصر، وتربية الأجيال الجديدة من الدعاة على أن تبدي رأيها بحرية وأن تتطلع وتعمل للتطوير والتحسين المستمر. وهو أمر لا يتم إلا بالتشجيع وتغيير الكثير من سلوكيات الدعاة وخاصة أصحاب الريادة والقيادة منهم وأهل الحل والعقد في ساحات العمل والعطاء. ومن أهم تلك السلوكيات التسامح مع من يخالفنا الرأي إذا كان رأيه سائغاً، والصبر على تعدد الرؤى، وإتاحة المجال لقبول التغيير وحفز الهمم على صعود القمم. كما لا يتم إلا بتوسيع الإدراك وتجاوز صور الأسر من العوائق الذهنية والعاطفية والاجتماعية والبيئية والثقافية المختلفة وهو أمر له مهاراته التي يجب تعلمها وتعليمها ونشرها في المجتمع عبر مؤسساته الثقافية والتعليمية كافة. عندئذٍ فلنبشر بمستقبل أفضل وأكثر إشراقاً ونجاحاً لاجتهاداتنا الدعوية.

* أستاذ مشارك بقسم الدراسات العامة بكلية معارف الوحي والعلوم الإنسانية بالجامعة الإسلامية العالمية بماليزيا.

67 -هكذا علمنا السلف(93)كيف لو رأى زماننا:[1]

حدثنا عبد الله حدثني علي حدثنا سيار حدثنا جعفر حدثنا كثيرا أبو الفضل حدثنا الحسن قال: قال عمران بن حصين: (( ذهب المطعمون وبقي المستطعمون، وذهب المذكرون وبقي المنسون ) ).

قال: يقول الحسن: (( أما والله لو كان عمران حياً لكان له أقول وأقول ) ) (1)

بهؤلاء تدفع العقوبة:

عن جعفر قال: سمعت مالكاً يقول: (( إن الله - عز وجل - يقول إني أريد أن أعذب عبادي، فإذا نظرت إلى جلساء القرآن وعمار المساجد وولدان الإسلام سكن غضبي يقول: أصرف عذابي ) ) (2)

نية المؤمن خير من عمله:

(1) د. يحي بن إبراهيم اليحي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت