فهرس الكتاب

الصفحة 1310 من 4219

(1) فقه الاستضعاف الأصل فيه الالتقاء على أصل الدين ومحكمات الشرعية. وهو ينسجم مع مرحلة الاجتياح للأمة من قبل أعدائها الخارجيين والداخليين.

(2) فقه الاستخلاف: الأصل فيه الالتقاء بعد الاتفاق على أصل الدين والمحكمات الشرعية على الاختيارات الفقهية، والاجتهادات المذهبية والترجيحات الحركية والرؤى السياسية. وهو ينسجم مع مرحلة الاستخلاف والتمكين.

99 -التدرج في الإصلاح والتغيير[1]

الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين. وبعد:

روى لنا صاحب الحلية أن عبد الملك بن عمر بن عبد العزيز دخل على أبيه عمر بن عبد العزيز فقال:(يا أمير المؤمنين! إن لي إليك حاجة، فأخْلِني وعنده مسلمة بن عبد الملك

فقال له عمر: أسِرٌّ دون عمك؟

فقال: نعم! فقام مسلمة وخرج، وجلس بين يديه

فقال له: يا أمير المؤمنين! ما أنت قائل لربك غداً إذا سألك

فقال: رأيتَ بدعةً فلم تُمِتْها، أو سنة لم تُحْيِها؟

فقال له: يا بني أشيء حَمَّلَتْكَهُ الرعية إليَّ، أم رأي رأيته من قِبَل نفسك؟

قال: لا، واللهِ، ولكن رأي رأيته من قِبَل نفسي، وعرفت أنك مسؤول؛ فما أنت قائل؟

فقال أبوه: رحمك الله وجزاك الله من ولد خيراً؛ فوالله إني لأرجو أن تكون من الأعوان على الخير. يا بني! إن قومك قد شدُّوا هذا الأمر عقدة عقدة، وعروة عروة، ومتى ما أريدُ مكابرتهم على انتزاع ما في أيديهم لم آمن أن يفتقوا عليَّ فتقاً تكثر فيه الدماء، واللهِ لَزوالُ الدنيا أهون عليَّ من أن يهراق في سببي محجمة من دم، أَوَ ما ترضى أن لا يأتي على أبيك يوم من أيام الدنيا إلا وهو يميت فيه بدعة ويحيي فيه سنة، حتى يحكم الله بيننا وبين قومنا بالحق وهو خير الحاكمين؟) [1] .

(1) الشيخ عبد العزيز بن ناصر الجليل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت