فيا دعاة الخير، افتحوا أبواب الأمل للناس، ورغِّبوهم فيما عند الله، وحاوروهم بالحسنى، امتثالاً لأمر الله في قوله - تعالى: (وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْناً) ، وكونوا مبشرين لا منفرين، رحماء بالمسلمين كما وصف الله رسوله - صلى الله عليه وسلم - والمؤمنين معه بأنهم أشداء على الكفار رحماء بينهم قال - تعالى: {مُّحَمَّدٌ رَّسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاء عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاء بَيْنَهُمْ تَرَاهُمْ رُكَّعاً سُجَّداً يَبْتَغُونَ فَضْلاً مِّنَ اللَّهِ وَرِضْوَاناً سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِم مِّنْ أَثَرِ السُّجُودِ ذَلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَمَثَلُهُمْ فِي الْإِنجِيلِ كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ فَآزَرَهُ فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوَى عَلَى سُوقِهِ يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنْهُم مَّغْفِرَةً وَأَجْراً عَظِيماً} الفتح29
أسأل الله الكريم أن يجمع كلمة المسلمين على الخير وأن يهدي شباب المسلمين ويردهم للحق رداً جميلاً، وأن يوفق الجميع لما يحبه ويرضاه، وأن يوفق ولاة أمور المسلمين للعمل فيما فيه خير أمتهم ودينهم وصلاح مجتمعاتهم، والرفق برعيتهم، وأن يؤلف بين قلوب الجميع شعوباً وعلماء وحكاماً ومحكومين.
(1) د. ناصر بن عبد الكريم العقل