فهرس الكتاب

الصفحة 207 من 4219

ولا يعجز مسلم من الدعاء عليهم ورفع يديه إلى الملك الجبار بأن يشغلهم في أنفسهم وأهليهم، ولا تزال بؤرة النفاق يرتفع شعارها المعروف: (وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ لا تُفْسِدُوا فِي الأَرْضِ قَالُوا إِنَّمَا نَحْنُ مُصْلِحُونَ * أَلا إِنَّهُمْ هُمُ الْمُفْسِدُونَ وَلَكِنْ لا يَشْعُرُونَ) (البقرة:11، 12) .

وفي هذه الفترة بالذات يجب على كل مسلم القيام بواجبه نحو رد كيد الأعداء ومجاهدة أهل الزيغ والضلال، وليتفقد كل فرد منا ذكرًا أو أنثى أمجاهد هو أم قاعد، فليأتين زمان نبكي فيه على ترك الأمر بالمعروف والتصدي للمنافقين، ولا تبرأ الذمة بأن نقف متفرجين على أعمالهم ومخططاتهم ولا يحرك ذلك ساكنًا في قلوبنا وأعمالنا!!

والابتلاء بالمنافقين ليس بجديد فقد قال بعض السلف في زمانه:"لو كان للمنافقين أذناب لما استطعنا السير في الشوارع والطرقات من كثرتها"، وفي أمة الإسلام اليوم أكثر من ذلك، والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون. بقلم: عبد الملك القاسم

أدب النفس ممدوح بكل لسان، ومتزين به في كل مكان، وباقٍ ذكره مدى الأزمان .. وكل من أعار الوجود نظرة البصير علم أن حاجة المرء إلى تأديب نفسه من أهم الحاجات، والناس إنما تتفاضل بالأدب أعظم مما تتفاضل بالحسب؛ لأن الأدب يرفع الأحساب الوضيعة، ويفيد صاحبة الأوصاف الرفيعة، ويعز صاحبه وإن كان بلا عشيرة، وكما قيل:"من قعد به حسبه نهض به أدبه". ولأن الأدب الظاهر عنوان أدب الباطن، فهو رشح الأرواح السامية، والنفوس الزاكية، والمعارف الراقية.

يقول ابن القيم رحمه الله: أدب المرء عنوان سعادته وفلاحه، وقلة أدبه عنوان شقاوته وبواره، فما استجلب خير الدنيا والآخرة بمثل الأدب ولا استجلب حرمانها بمثل قلة الأدب. وتأمل أحوال كل شقي ومغتر ومدبر تجد قلة الأدب هي التي ساقته إلى الحرمان.

ما وهب الله لامرئ هبة أفضل من عقله ومن أدبه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت