فهرس الكتاب

الصفحة 1234 من 4219

وإن الفأل المعقود بوجود فئة مؤمنة تناست الألقاب والرتب المركزية متمثلة بقوله - تعالى: (قُل لاَّ أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إلاَّ المَوَدَّةَ فِي القُرْبَى) ولكن هل هذه الفئة محل ثقة وأمانة وصدق وإخلاص لدى الكثير من الناس مما يجعل تولهم محل عناية وقبول.

هذا ما يجب أن يكون.

وقد يستوضح سائل عن إجمال ما ذكرته من مخالف لقاعدة الإسلام ومنطلقه شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله فنقول: قد ذهب فئة من الناس إلى أن إصلاح القمة هو سبيل تحقيق الغاية والعبودية لله - عز وجل -، فكانت صناعتهم السياسية وإرادة الحكم من غير تحقيق لمعنى العبودية لله - عز وجل -.

ومن قائل بأن الإسلام يقوم على القواعد الشعبية ولا بد من إصلاح الفرد في سلوكياته وأخلاقه ومعاملاته فكان الجهد بدل الجهاد وكان التنسك الفردي هو غاية ما يستطيعونه وكلا الفئتين على طرفين يتوسطهما منهج السلف الصالح في تحقيق العبودية لله بإصلاح المعتقد ونبذ كل خرافة وبدعة، بجانب التنسك والعبادة ومحاولة إقامة حكم الله وتنفيذ شرعه بالطرق المشروعة، وبهذا تكون شمولية الإسلام وتحقيق قاعدة: لا إله إلا الله محمد رسول الله.

81 -إخواناً وإن لم نتفق[1]

التعصب المذموم آفة خطيرة تعكّر حياتنا الدعوية، وتفسد العلاقات، وتهدد بالقضاء على آمال الوحدة الإسلامية، فالمتأمل في أحوال الساحة الدعوية يرى كثيراً من مظاهر التمزق والتآكل بين معظم الاتجاهات والتيارات والجماعات، والتي ترجع إلى أسباب متعددة من أخطرها: التعصب المذموم.

(1) محمد حسن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت