فهرس الكتاب

الصفحة 354 من 4219

88 -هل أنت حريص على تعلم دينك[1]؟

الحمد لله تعالى الذي علم الإنسان. وهدى إلى الفرقان. والصلاة والسلام على النبي المرسل بالقرآن. وعلى آله وأصحابه سادة أهل الإيمان.

أخي المسلم: إن عبادة الله تعالى هي غاية الخلق في الدنيا .. ولأجلها خُلقوا .. والسعيد منهم من اشتغل بوظائفها ..

ولا تكون العبادة صحيحة إلا إذا كانت على بصيرة وعلم؛ ولأجل ذلك بعث الله تعالى الرسل عليهم الصلاة والسلام، وأنزل الكتب، كل ذلك لهداية الخلق إلى الصراط المستقيم .. فأتباع الرسل على بصيرة؛ هم أعرف الناس بعبادة ربهم تبارك وتعالى؛ إذ أنهم اقتبسوا من نور الوحي الإلهي، وأما من عمي عن هذا النور؛ فهو الذي تخبط ولم يعبد ربه تعالى على بصيرة ..

فهيا بنا أخي المسلم إلى محاسبة أخرى من هذه السلسلة: (سلسلة المحاسبة) .

(هل أنت حريص على تعلم دينك؟!)

هو مشوار هذه المحاسبة، وهو سؤال لا بد لكل مسلم أن يسأله نفسه ..

ولتكن المحاسبة صادقة؛ ليكون الجواب صادقًا ..

أخي المسلم: حرصك على تعلم دينك، هو بداية فلاحك .. إذ أنك ستسلك طريقًا يوصلك إلى الجنة ..

قال الحسن البصري: (إن الرجل يتعلم الباب من العلم فيعمل به خير من الدنيا وما فيها!) .

وقال سفيان الثوري: (ما يراد الله بشيء أفضل من طلب العلم، وما طُلب العلم في زمان أفضل منه اليوم) .

وما أحوجك أيها المسلم إلى العلم النافع الذي به تعرف ربك تعالى؛ فتفرده بالعبادة، وتعبده على بصيرة ..

وشرف العلم بشرف المعلوم، وإنما شرف العلم الشرعي لشرف الدين الذي يرتبط به .. وهو أغلى بضاعة!

قال رسول الله: (( الدنيا ملعونة، ملعون ما فيها، إلا ذكر الله وما والاه، أو عالمًا أو متعلمًا ) ) [رواه الترمذي وابن ماجه وغيرهما: السلسلة الصحيحة:2797] .

ولزامًا عليك أيها المسلم أن تعلم أن حاجتك إلى تعلم دينك؛ أشد من حاجتك إلى الطعام والشراب!

وكما أنك تحرص على كسب معاشك لتحيا؛ فلتحرص على تعلم دينك، إذ أنه الحياة الحقيقية، والتي أنت بدونها في عداد الأموات!

(1) أزهري أحمد محمود/دار ابن خزيمة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت